يکشنبه 6 شعبان 1439 فارسي|عربي
 
الصفحة الرئيسية|إيران|الاسلام|اللغة الفارسیة و آدابها|اسئله و الاجوبه|اتصل بنا|الاتصالات|خريطة الموقع
العنوان
الايران
کرمانشاه - المسجد التجمّعي
الدخول
اسم المستخدم :   
الرمز :   
[اشاره القبول]
الاشتراك في النشرة الإخبارية
الاسم :   
ايميل (البريد) :   


  الطبع        ارسل لصديق

بمناسبة ذکری الثانیة و الثلاثین من انتصار الثورة الاسلامیة فی ایران

نظرة إلی إنتصار الثورة الإسلامیة الإیرانیة

نظرة إلی إنتصار الثورة الاسلامية الإيرانية يعتبر انتصار الثورة الاسلامية الايرانية بقيادة الامام الخميني(قدس سره) في الحادي عشر من شباط عام 1979 م من اهم الوقائع والاحداث في عصرنا الحاضر. في بداية السبعينات شهدت ايران ودول الشرق الأوسط والنظام الدولي ظهور احدي اهم الشخصيات المؤثرة في أحداث الشرق الاوسط وهو ظهور الامام الخميني في ايران؛ ولكن العوامل السلوكية لهذه الشخصية الكبيرة، ذات النفوذ القوي وعلى اثر انتصار الثورة الايرانية صنعت منه شخصية عالمية اجتازت الحدود والأطر الوطنية. كان الإمام دائما – يخاطب العالم الاسلامي منطلقاً من مسألة عالمية الدين وشموله وهذا الاتجاه الخاص به أدي الي اتساع ونمو الحركة الاسلامية الشرق اوسطية ايضا في موازاة الثورة الايرانية. قدمت الثورة الاسلامية الي الوجود هيكلية وبناء اجتماعي للحضارة الجديدة كدليل على قدرة الدين على تلبية المتطلبات الانسانية، وكنظام قادر على الاجابة ومواجهة الازمات الناتجة عن التحديات الحاصلة. إن الخطاب المتشكل في ايجاد النهضة الاسلامية ادي مع انتصار الثورة الي تهديد القيم المعلنة للشريعة السابقة غير السياسية و بالاستعانة بمبادئ الافكار السياسية قام باصلاح المدارس الفكرية للمفكرين الشيعة وكذلك قام بابدالها بقيم جديدة و التي تعتبر تحولا أسياسياً في نظام القيم. ارادت الثورة الاسلامية الايرانية: رفع قدرة المواجهة، التحرر من الوضع الموجود والوصول الي الموضع المطلوب عن طريق تغيير الهيكليات والانظمة الاساسية. اسلوب الحركة الاسلامية في ايران اعتمد على الاستفادة من الامكانات الموجودة بالقوة وتبديلها الي حالة فعلية وتعبئة الافكار المخزونة في داخل الشعوب الاسلامية على اساس نوع من الادارة الشاملة، ولهذا السبب، تقدمت بسرعة ملحوظة فاقت بمراتب سائر الحركات الاسلامية. روجيه غارودي، المفكر الاسلامي الفرنسي وصف الثورة الاسلامية الايرانية في إحدى مقالاته بهذا الشكل: ان الثورة الاسلامية التي قادها الامام الخميني(رض) لاتشبه اي من الثورات السابقة، على مرّ التاريخ حصلت ثورات لتغيير الانظمة السياسية وكذلك ثورات اجتماعية ومعظمها كانت تدل على غضب الفقراء من الاغنياء، وكما ان الثورات الوطنية هي إظهار لنقمة الشعب على المستعمرين والغاصبين. ولكننا في بحثنا عن اسباب حدوث الثورة الاسلامية الايرانية نجد حضور جميع هذه الدوافع. بالاضافة الي هذه المواضيع المذكورة احتوت هذه الثورة على مفاهيم ومعاني جديدة، لاتشمل فقط اسقاط الحكومة السياسية والاجتماعية والاستعمارية، بل وعلى مستوي أعلى من ذلك وهو القضاء وقلب الحضارة والرؤية العالمية الخاصة التي كانت تواجه الدين و تقف في وجهه. الثورة الاسلامية الايرانية و احياء الهوية والشخصية الاسلامية: باعتقاد كثير من الباحثين و اصحاب الرأي، كانت الثورة الاسلامية الايرانية ومازالت إحدي اهم العوامل المؤثرة في ايجاد الصحوة والمعرفة عند المسلمين وزيادة الانشطة الاسلامية المؤثرة في المجتمعات الاسلامية، لانه في الثمانينات والتسعينات تحول الاتجاه العام للاسلام والمسلمين الي مواجهة وتحدي الغرب. هذه المسألة هي نتيجة طبيعية لاحياء الاسلام وردة فعل في مواجهة الاختراق الغربي للمجتمعات الاسلامية، فمواجهة الافكار الغربية والتأكيد على المبادئ الاسلامية كعنوان للثوابت الاخلاقية الجديدة يرفض النفوذ الاروبي والامريكي. قام الامام الخميني (رض) بإحياء «الاسلام السياسي» الذي كان يسميه «الاسلام المحمدي الاصيل» ومن خلال توحيد السياسة والدين، أعاد الاسلام الي قلب المجتمع والسياسة، وبهذا الامر عادت الحياة من جديد للمصطلحات المهجورة المندثرة لأدبيات السياسة الاسلامية والثقافة القرآنية مثل: الشهادة، الجهاد، المقاومة، مواجهة الطاغوت والظلم و .... تعتبر الثورة الاسلامية الايرانية ظاهرة عميقة في العالم الحديث وتصب تفكيرها على إعادة وارجاع عظمة الاسلام السابقة الي عالم الاسلام الحالي، أبرزت هذه الثورة بإحيائها للفكر الاسلامي دور الاسلام والمسلمين في المجالات الاجتماعية المختلفة ووضعت عنصر الهوية الاسلامية كواقع مقبول في مقابل الهوية الغربية. يشير الامام الخميني (رض) في خطابه للمسلمين قائلا: "على المسلمين ان يجدوا انفسهم: أي ان يفهموا بأن لديهم ثقافة، وأن لديهم دولة، وأن لديهم شخصية... اولئك (حكام العالم) صنعوا لنا هكذا ثقافة تبعدنا عن ذاتنا ويذهبون بكرامتنا و مكانتنا و جميع ما نملك" المسألة الاخرى التي يعتبرها الامام (رض) شرط الصحوة واليقظة في الخطوة الأولى: هو الخروج من سلطة وتبعية القوي الكبري وتعيين مصير الشعوب. في الواقع إن عنصر الصحوة كمركز إلهامٍ وحركةٍ أَوجدَ قدرة على مستوي المنطقة والعالم، وهدد النظام السلطوي المفروض و سياساته المتبعة. خصائص الثورة الاسلامية الايرانية استطاعت الثوة الاسلامية ومن خلال اظهار طاقة ووسعة الحضارة الاسلامية، وعرضها كحضارة جامعة وذو أبعاد متعددة في المجالات الدينية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية والثقافية والرؤية الكونية، والايديولوجية استطاعت تقديم نظامها السياسي المثالي على الصعيد الداخلي والخارجي وساعدت على ارتقاء مستوي المعرفة عند المستضعفين والمحرومين، وإيجاد الارضية المناسبة على صعيد الوعي والاعتقاد بالذات عندهم والاعتماد على النفس والصحوة الاسلامية فيما بين الامم المسلمة. و بهذا الشكل أكدت على اهمية حركات التحرر الاسلامية والمناهضة للاستعمار بعنوان اللاعبين الجدد في النظام الدولي وكذلك التأكيد على أهداف الحرية، والعدالة الاجتماعية، وعدم تدخل القوي الخارجية وضرورة الإدارة المرنة للتحولات السياسية – الاجتماعية. و هنا اشارة الي بعض هذه الخصائص: 1) الحرية و حكومة الشعب الدينية من وجهة نظر الامام الخميني (رض) يعتبر طلب الحرية أحد اهداف الثورة الاسلامية وتشمل عملية التحرر بعدين: الحرية من الظلم والجور وحكم الاستبداد والحرية من اجل إيجاد المؤسسات المثبّتة للحرية ومشاركة عامة الناس في حق تقرير مصيرهم السياسي. لذا فان الثورة الاسلامية الايرانية وعلى اساس فكرة الامام الخميني (رض) اظهرت للعيان نموذجاً للانتخاب والاختيار الشعبي؛ نموذجاً لم يسقط الشاه عن طريق الانقلاب العسكري أو الدعم الخارجي بل عن طريق الادارة العامة واعلان موقف الشعب، وأتاح للناس امكانية اختيار نوّابهم بحرية. أعلن الامام الخميني (رض) مراراً وتكراراً في رسائله وخطاباته ومقابلاته وتصريحاته قبل الثورة الاسلامية بأن أهم أسباب قيام الشعب الايراني، بالإضافة للسياسات المخالفة للاسلام وتبعية النظام البهلوي، هو عدم وجود الحرية والقبول الشعبي وعدم توفر الشرعية السياسية للنظام الملكي الظالم. في الوقت نفسه، كان يعتبر أن هدف الشعب الايراني من الالتحاق بالنهضة الاسلامية، هو الوصول الي الحرية والحصول على حكومة الشعب، بالاضافة الي تشكيل الحكومة الاسلامية. عقد الشعب الايراني بكامل وجوده العزم على التحرر من الاستبداد والاختناق السائد في النظام الملكي الظالم، و أرادوا الوصول الي " الحرية " الحقيقية و تجربة " السيادة الوطنية " عملاً لا إعلاماً. طبعاً الشعب كان يعرف أن امكان تحقيق جميع هذه الأمور هو في ظل إقامة " الحكومة الاسلامية" و لهذا السبب لم ينسوا ابداً في أي من التظاهرات والتحركات الثورية شعار " استقلال، حرية، حكومة اسلامية". مضمون الشعارات الشعبية تشير الي الميول التحررية الشديدة، المناهضة للاستبداد والموافقة للحكومة المعتَمِرة على الشعب وهي مؤشر على اعتقاد الناس بأن أهم أهداف للثورة الاسلامية هو الحصول على الحرية وحكومة الشعب في ظل الدولة الاسلامية. بالاضافة الي الشعارات فإن الشعب الايراني كان يصدر بياناً في كل مظاهرة يعلن فيه طلباته، ومن أهم هذه البنود التأكيد على الحرية وتشكيل الدولة الاسلامية القائمة على الآراء العامة. 2) تعزيز و تقوية الوحدة إحدي ثمرات الثورة الاسلامية الايرانية كانت تثبيت الاخوة الاسلامية بمعني تعزيز الوحدة بين المسلمين. الامام الخميني (رض) و منذ بداية الثورة الاسلامية دعي الشعوب المسلمة في العالم الي الوحدة والاتحاد في مواجهة حكام الجور وأعداء الاسلام وكان يعتبر أن وثيقة العزة والثبات للشعوب المسلمة هي وحدة الكلمة وتوحيد الكلمة. في أحد بياناته نقرأ ما يلي: "يا مسلمي العالم المعتقدون بحقيقة الاسلام، انهضوا واجتمعوا تحت التوحيد و في ظل تعاليم الاسلام واقطعوا الآيادي الخائنة للقوي العظمي عن بلادكم وممتلكاتكم واعيدوا مجد وعظمة الاسلام واعرضوا عن الاختلافات والأهواء الشخصية، فإنكم تمتلكون كل شيء." 3) تحقيق العدالة يعتبر الامام الخميني (رض) أن اهداف الثورة الاسلامية الايرانية هي: "ايجاد القسط والعدل"، "إرساء العدالة الفردية والاجتماعية"، " الحد من سيادة الظلم والجور"، " ايجاد حكومة القانون" و " تطبيق القوانين على اساس القسط و العدل". في هذا المجال يشير سماحة الامام (رض) الي المصاديق الاجتماعية والاقتصادية للعدالة ويعتبر تحقيقها ضرورة لإقامة دولة الحق لصالح المستضعفين ودولة حضرة المهدي (عج) العالمية. "حماية ودعم المستضعفين"، "خدمة الضعفاء"، "الاعتناء بوضع المحرومين وإنقاذهم من نير الطغاة و الظلمة" و "القضاء على الفقر والاختلاف الطبقي" هذه الخطوات التي كان يعنيها الامام (رض) لتحقيق العدالة ووصول المستضعفين الي حقوقهم. 4) طلب الاستقلال من وجهة نظر سماحة الامام (رض) الاستقلال له بعدين، سلبي وايجابيّ: الاستقلال السلبي هو نفس ازاحة الاستعمار ويعتبر تمهيداً لتحقيق حكومة لاشرقية ولاغربية. يذكر الامام الراحل هذا الهدف الكبير للثورة الاسلامية بتعابير، مثل: "قطع يد الاجانب عن الدولة الاسلامية"، "قطع جذور التبعية"، " معالجة الضعف والمسكنة و الحقارة في مقابل الاستعمار"، "وضع حد للاستعمار والاستعباد وقطع مصالح ومطامع المستعمرين" وبجملة واحدة " الاستقلال عن الاستعمار الخارجي". إن الامام الخميني (رض) و ضمن التاكيد على الماهية ضد الاستعمارية للنهضة، يعتبر أن هدف الثورة الاسلامية "الخروج عن مدار التعبئة للدول الامبريالية وفي النهاية تحطيم القوي العظمي" في هذا الإطار، لايؤكد الامام (رض) فقط على قطع يد المجرمين الاجانب ودحر القوي الاستعمارية في العالم، بل ويؤكد تاكيداً خاصاً على مواجهة أيادي الامبريالية في المنطقة و خاصة الصهيونية. 5) الهوية المستقلة (لاشرقية و لاغربية) يعتقد الامام الخميني (رض) بأن الهوية المستقلة الاسلامية لثورة إيران هي التي تميزها عن سائر الثورات. فالثورة الاسلامية الايرانية وبسبب عدم التبعية للمعسكرين الغربي والغربي أو ما يسمي قطبي القوة في العالم وفي ظل التوكل على المبدأ الحقيقي يعني الله، استطاعت المقاومة والوقوف في وجه جميع القوي بالرغم من قلة العدة والعتاد الحربي. يستند الامام (رض) في هذا المقام على الآية الشريفة: «كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله» وعلى هذا الاساس يقول: «الثورات الاخرى تابعة إما للشرق أو للغرب، أما الثورة الاسلامية الايرانية فهي ثورة وطنية على أساس الاسلام وشبيهة بثورات الانبياء وغيرتابعة ولامعتمدة الا على الله تعالى فقط». و من هنا فانها تتعرض اكثر من سائر الثورات لهجوم اعلامي و عسكري؛ لماذا؟ لأن الثورة الاسلامية الايرانية لها خصوصيات مستقلة، بينما، الثورات الاخرى كانت أكثرها يسارية أو يمينية. بسبب عدم التبعية للقوي الكبري، استطاعت هذه الثورة المستقلة الانتصار على القوي الشيطانية المدججة بالسلاح، بقوة الإيمان فقط بالرغم من قلة العدة والعديد الحربي. من هنا كان الانعكاس انتصار الثورة الاسلامية على المستوي الداخلي: الحرية، العدالة، الجمهورية والسيادةالشعب. ومن منجزات هذا الانتصار على مستوي العالم الاسلامي: إحياء المذهب وتقوية الحركات الاسلامية في جميع انحاء العالم؛ إن العامل المساعد على نفوذ هذا " الفكر"، هو هدف الامام الخميني (رض) في سبيل تحرير العالم الاسلامي من نير المستعمرين وارجاع عزة المسلمين، القضاء على الاختلافات والتفرقة السياسية والمذهبية والوطنية و القومية في العالم الاسلامي و توعية مسلمي العالم وإحياء وإنقاذ الفكر الديني، وبجملة واحدة إنقاذ المسلمين.


16:16 - 15/02/2011    /    الرقم : 560300    /    عرض التعداد : 850







البحث
البحث الراقي البحث في وب
راية
ايت الله خامنه اي

دائرة المعارف الاسلامية

رياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية

الاستبيان

وكالة الانباء القرآنية العالمية

س.اي.د
التصويت
الاستطلاع مغلق
شاهد إحصائيات
زائر الصفحة: 175103
زوار اليوم : 8
زائر الصفحة : 240597
الزوار المتواجدون الآن : 4
وقت الزيارة : 1.3125

الصفحة الرئيسية|إيران|الاسلام|اللغة الفارسیة و آدابها|اسئله و الاجوبه|اتصل بنا|الاتصالات|خريطة الموقع