يکشنبه 6 شعبان 1439 فارسي|عربي
 
الصفحة الرئيسية|إيران|الاسلام|اللغة الفارسیة و آدابها|اسئله و الاجوبه|اتصل بنا|الاتصالات|خريطة الموقع
العنوان
الايران
کرمانشاه - المسجد التجمّعي
الدخول
اسم المستخدم :   
الرمز :   
[اشاره القبول]
الاشتراك في النشرة الإخبارية
الاسم :   
ايميل (البريد) :   


  الطبع        ارسل لصديق

بمناسبة ذکری ولادة الإمام الرضا علیه اسلام

موجز من سیرة السلطان علی بن موسی الرضا علیهما السلام

النسَب الشريف الإمام عليّ الرضا عليه السّلام ينحدر عن سلالة طاهرة تتّصل بالنبوّة والإمامة الإلهيّة وتمتّد متشعّبةً في بيوت الأوصياء والأولياء، ومَن كانوا مِن قبلُ على دين الحنيفيّة وملّةِ إبراهيم خليلِ الرحمن عليه السّلام. * * * الأب أبوه الإمام موسى بن جعفر الكاظم سلامُ الله عليه.. الذي لم يطق أعداؤه صبراً على مدحه: فذاك قاتله هارون العبّاسيّ يشير إليه ويقول لابنه المأمون: هذا إمام الناس، وحجّة الله على خلْقه، وخليفته على عباده... موسى بن جعفر إمام حق. والله يا بُنيّ، إنّه لأحقّ بمقام رسول الله صلّى الله عليه وآله منّي ومن الخلق جميعاً، واللهِ لو نازعتَني هذا الأمر لأخذتُ الذي فيه عيناك، فإنّ المُلك عقيم. (1) • وقال له مرّةً أخرى: يا بُنيّ! هذا وارث علم النبيّين، هذا موسى بن جعفر، إن أردت العلم الصحيح فعند هذا. (2) • ونُقل عنه كذلك أنّه قال: هذا وارث علوم الأوّلين والآخِرين، فإن أردت علْماً حقّاً فعند هذا. (3) ويأتي بعد ذلك المؤرّخون والرجاليّون ومدوّنو السِّيَر.. فلا يجدون في أنفسهم إلاّ إعجاباً به وإجلالاً له، ولا يملكون عن الثناء عليه أقلامهم: • فأبوعليّ الخلاّل ـ شيخ الحنابلة ـ يقول: ما همّني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسّلت به، إلاّ وسهّل الله تعالى لي ما أُحبّ. (4) • وأبو حاتم يقول فيه: ثقة صدوق، إمام من أئمّة المسلمين. • والنسّابة يحيى بن الحسن يقول فيه: يُدعى العبد الصالح، من عبادته واجتهاده. (5) • والذهبيّ ـ رغم تعصّبه ـ يكتب: كان موسى بن جعفر من أجواد الحكماء، ومن العبّاد الأتقياء. (6) • وابن الجوزيّ هو الآخر يكتب: كان يُدعى العبد الصالح؛ لقيامه بالليل، وكان كريماً حليماً، إذا بلغه عن رجل أنّه يؤذيه بعث إليه بمال. (7) • وذاك ابن حجر ينصّ على أنّه وارث أبيه الصادق عليه السّلام علماً ومعرفة، وكمالاً وفضلاً، ثمّ يقول: سُمّي بـ «الكاظم» لكثرة تجاوزه وحلمه، وكان معروفاً عند أهل العراق بـ(باب قضاء الحوائج عند الله)، وكان أعبدَ أهل زمانه، وأعلمهم وأسخاهم. (8) • وإذا جئتَ إلى كمال الدين محمّد بن طلحة الشافعيّ سمعتَه يقول في الإمام الكاظم عليه السّلام: هو الإمام الكبير القدْر، العظيم الشأن، الكثير التهجّد، الجادّ في الاجتهاد، المشهود له بالكرامات، المشهور بالعبادة، المواظب على الطاعات، يبيت الليلَ ساجداً وقائما، ويقطع النهار متصدّقاً وصائما، ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دُعي كاظما.. ويُعرف في العراق بـ ( باب الحوائج إلى الله )، لنُجح مطالب المتوسّلين إلى الله به. كراماته تَحار منها العقول، وتقضي بأنّ له عند الله تعالى قدمَ صِدق لا يزول. (9) • أمّا ابن الصبّاغ المالكيّ فيمضي قلمه بلا تعثّر فيدوّن هذه العبارات: وأمّا مناقبه وكراماته الظاهرة، وفضائله وصفاته الباهرة، فتشهد له بأنّه افترع قبّة الشرف وعَلاها، وسما إلى أوج المزايا فبلغ عُلاها، وذُلّلت له كواهل السيادة فامتطاها، وحكم في غنائم المجد فاختار صفاياها فأصفاها.. (10) ولا تقف عند أحد من كتّاب التاريخ إلاّ ورأيته يصدع بالمدح لا يتردّد فيه، وكان منهم: الخطيب البغدادي (تاريخ بغداد 28:13)، وابن الجوزيّ (صفة الصفوة 103:2) وسبط ابن الجوزيّ (تذكرة خواصّ الأمّة 196)، وأحمد بن يوسف الدمشقيّ القرمانيّ (أخبار الدول 112)، والشبلنجيّ (نور الأبصار 218)، ومحمّد بن الصبّان (إسعاف الراغبين ـ هامش نور الأبصار 226)، وابن عنبة (عمدة الطالب 196)، والشبراويّ الشافعيّ (الإتحاف بحبّ الأشراف 54)، وخير الدين الزركليّ الذي وصفه بالقول: كان من سادات بني هاشم، ومن أعبد أهل زمانه، وأحد كبار العلماء الأجواد.(الأعلام 270:8).. وغيرهم كثير. * * * الأجداد وإذا أردنا أن نتعرّف على الآباء، فهُمُ: الأئمّة الطاهرون، والحجج الأوصياء المعصومون، ولاة أمر الله، وخزنة علم الله، وخلفاء رسول الله. نور الله وأركان الأرض، والعلامات والآيات، وهم الراسخون في العلم والمتوسّمون. ومن وردت الأحاديث الشريفة الوافرة من طرق المسلمين جميعاً بالنصّ على إمامتهم على لسان النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم بأمرٍ من الله «جَلّ وعلا».. من ذلك: • قوله صلّى الله عليه وآله: إنّ وصيّي عليّ بن أبي طالب، وبعده سبطايَ الحسنُ والحسين، تتلوه تسعةُ أئمّةٍ من صُلب الحسين.. إذا مضى الحسين فابنه عليّ، فإذا مضى عليّ فابنه محمّد، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر، فإذا مضى جعفر فابنه موسى [أي الكاظم]، فإذا مضى موسى فابنه عليّ [أي الرضا]... (11) * * * سلالة العصمة ومن هنا نعلم أنّ الإمام الرضا عليه السّلام ينتمي إلى شجرة النبوّة، وبيت الرسالة والوحي، ويتّصل بأهل بيت النبيّ صلّى الله عليه وآله بلا واسطة، وإنّما مباشرةً عن طريق آبائه الأبرار، فهو ابن موسى الكاظم، ابن جعفر الصادق، ابن محمّد الباقر، ابن عليّ السجّاد زين العابدين، ابن الإمام السبط الشهيد أبي عبدالله الحسين، ابن سيّد الأوصياء عليّ أمير المؤمنين، ابن أبي طالب، بن عبدالمطّلب.. ومن هذا الأصل فأُمُّه الصدّيقة الطاهرة فاطمة بنت سيّد الخلق محمّد بن عبدالله، عليه أفضل الصلاة والسّلام وأزكاهما وعلى آلهِ الميامين. وهذا النسب أشرفُ الأنساب وأزكاها وأسماها، إذ ينتمي الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام إلى أشرف سلالة وأطهرها وأكثرها بركة. والحديث المشهور بـ «حديث سلسلة الذهب» (لاحظ العنوان في هذه الشبكة) قد وقف الكثير أمامَ سنده الشريف ـ وفيه أسماء الأئمّة عليهم السّلام ـ وقفةَ إجلال وتقديس؛ لأنّ رواته كلّهم أولياءُ معصومون، أزكياء مخلَصون، ينتهون بالنسب والحسَب إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله، فجاءت كلمات المحدّثين تقول: لو قُرئ هذا الإسناد على مجنون لبرئ من جنونه.. وقالوا هذا حديث مشهور برواية الطاهرين، عن أبائهم الطيّبين. وكان بعض السلف من المحدّثين إذا روى هذا الإسناد قال: لو قُرئ هذا الإسناد على مجنون لأفاق. وقال آخر: لو قرأتَ هذا الإسناد على مجنون لبرئ من جِنّته. وكم كاتب كتب حديث سلسلة الذهب تعظيماً واحتراماً وإجلالاً لسنده ومتنه! (12) والحديث الشريف برواية الإمام الرضا عليه السّلام ينقله عن آبائه ونسبه الأقدس فيقول: سمعت أبي موسى بنَ جعفر يقول: سمعت أبي جعفرَ بن محمّد يقول: سمعت أبي محمّدَ بن عليّ يقول: سمعت أبي عليَّ بن الحسين يقول: سمعت أبي الحسين بن عليّ يقول: سمعت أبي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب يقول: سمعت النبيّ صلّى الله عليه وآله يقول: سمعت الله عزّوجلّ يقول: لا إله إلاّ الله حصني، فمَن دخل حصني أمِنَ منْ عذابي. (13) وهذه السلالة الطاهرة هي التي قال فيها رسول الله صلّى الله عليه وآله ـ: كما نقل ابن عباس ـ: أنا وعليّ والحسن والحسين، وتسعة من ولد الحسين.. مطهَّرون معصومون. (14) وهي النسب للإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام من جهة الأب. * * * الأمّ أمّا أُمّه عليه السّلام فقد وردت لها عدّة أسماء، سابقة على اقترانها بالإمام الكاظم عليه السّلام، ولاحقة. قيل: اسمها (سَكَن النُّوبيّة) أو (سكنى). (15) وقيل: لقبها شقراء النُّوبيّة. (16) وقيل: اسمها (أروى). (17) وقيل: اسمها (سُمان). (18) وقيل: (الخيزران المُرْسيّة). (19) وقيل: (نجمة) لمّا كانت بِكْراً واشترتها (حميدة المصفّاة) أمّ الإمام الكاظم عليه السّلام، إذ ذكرت أنّها رأت في المنام رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول لها: يا حميدة، هَبي نجمةَ لابنك موسى، فإنّه سيُولَد لها خيرُ أهل الأرض. فوهبتها له، فلمّا ولدت له الرضا عليه السّلام سمّاها (الطاهرة). (20) وأخيراً: (تُكْتَم). قيل: هو آخر أسمائها، وعليه استقرّ اسمها حين صارت عند أبي الحسن موسى الكاظم عليه السّلام. ودليل ذلك قول الصوليّ يمدح الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام: ألاَ إنّ خـيـرَ النـاسِ نـفْساً ووالداً ورهطـاً وأجـداداً علـيُّ الـمعظَّـمُ أتـتـنا به للعلـمِ والحِلْـمِ ثـامنــاً إماماً ـ يؤدّي حجّةَ اللهِ ـ تُكْتَمُ (21) وأمّا كُنيتها فـ: (أُمّ البنين). (22) قصّتها روي في شأن اقتران هذه المرأة الطاهرة الصالحة قصّتان: الأولى ـ أنّ حميدة المصفّاة ـ وهي زوجة الإمام الصادق عليه السّلام، وأُمّ الإمام الكاظم عليه السّلام، وكانت من أشراف العجم ـ قالت لابنها موسى عليه السّلام: يا بُنيّ! إنّ تُكْتَم جارية ما رأيتُ قطّ أفضل منها، ولست أشكّ أنّ الله تعالى سيطهّر نسلها إن كان لها نسل، وقد وهبتُها لك، فاستوصِ بها خيرا. (23) الثانية ـ وهي الأشهر والأوثق، يرويها هشام بن أحمد فيقول: قال لي أبو الحسن الأوّل [أي الكاظم] عليه السّلام: هل علمتَ أحداً من أهل المغرب قَدِم ؟ قلت: لا، قال: بلى، قد قدم رجل من أهل المغرب المدينة، فانطلِقْ بنا. فركب وركبت معه، حتّى انتهينا إلى الرجل، فإذا رجلٌ من أهل المغرب معه رقيق، فقلت له: إعرضْ علينا. فعرض علينا سبع جوارٍ، كلّ ذلك يقول أبو الحسن عليه السّلام: لا حاجة لي فيها. ثمّ قال: اعرضْ علينا، فقال: ما عندي إلاّ جارية مريضة، فقال: ما عليك أن تَعرضها ؟! فأبى عليه، فانصرف. ثمّ أرسلني من الغد فقال لي: قل له: كم كان غايتك فيها ؟ فإذا قال لك كذا وكذا، فقل له: قد أخذتُها. فأتيته فقال: ما كنت أُريد أن أُنقصها من كذا وكذا، فقلت: قد أخذتها. قال: هي لك، ولكن أخبِرْني: مَن الرجل الذي كان معك بالأمس ؟ قلت: رجل من بني هاشم، قال: من أيّ بني هاشم ؟ فقلت: ما عندي أكثر من هذا، فقال: أُخبرك أنّي لمّا اشتريتها من أقصى المغرب فلقيتْني امرأة من أهل الكتاب فقالت: ما هذه الوصيفة معك ؟ قلت: اشتريتها لنفسي، فقالت: ما ينبغي أن تكون هذه عند مِثْلك! إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض، فلا تلبث عنده قليلاً حتّى تلد غلاماً له لم يُولد بشرق الأرض ولا غربها مثلُه. قال هشام بن أحمد: فأتيته بها، فلم تلبث عنده إلاّ قليلاً حتّى ولدت له الرضا عليه السّلام. (24) وكان من دلائل إمامة موسى الكاظم عليه السّلام أنّه لمّا اشترى (تُكْتَم) جمع قوماً من أصحابه ثمّ قال لهم: واللهِ ما اشتريتُ هذه الأمَة إلاّ بأمر الله ووحيه. فسُئل عن ذلك، فقال: بينا أنا نائم إذ أتاني جدّي وأبي ومعهما شِقّة حرير، فنَشَراها فإذا قميص وفيه صورة هذه الجارية، فقالا: يا موسى، ليكوننَّ من هذه الجارية خيرُ أهل الأرض بعدك. ثمّ أمرني إذا ولدتُه أن أسميّه (عليّاً)، وقالا لي: إنّ الله تعالى يُظهِر به العدل والرأفة، طوبى لمن صدّقه، وويلٌ لمَن عاداه وجحده وعانده! (25) خصالها أجمع أصحاب السيرة أن (تُكْتَم) رضوان الله تعالى عليها امرأة صالحة عابدة، تتحلّى بأسمى مكارم الأخلاق، وكانت في غاية العفّة والأدب. وقد ذكرها الشيخ سليمان القندوزيّ الحنفيّ بقوله: وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها، وإعظامِها لمولاتها حميدة، حتّى أنّها ما جلست بين يديها منذ مَلَكتْها؛ إجلالاً لها. (26) ولابدّ أن تكون هكذا أُمّهات الأئمّة عليهم السّلام، لأنّ الأئمّة هم أشرف الخَلْق، ينحدرون من أصلاب شامخة وأرحام مطهّرة، آباؤهم وأُمّهاتهم من الموحِّدين، لم تدنّسهمُ الجاهليّة بأنجاسها، ولم تُلبِسْهم من مُدْلَهِمّات ثيابها. طباعة 1 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام، للشيخ الصدوق 91:1/ح11. 2 ـ كامل الزيارات، لابن قولويه 18 ـ باب 3. 3 ـ مشارق أنوار اليقين، للبرسيّ 94. 4 ـ تاريخ بغداد، للخطيب البغداديّ 120:1. 5 ـ تهذيب التهذيب، لابن حجر 340:10/الرقم 597. 6 ـ ميزان الاعتدال، للذهبيّ 202:4/الرقم 8855. 7 ـ صفة الصفوة، لابن الجوزيّ 184:2/الرقم 191. 8 ـ الصواعق المحرقة، لابن حجر 121. 9 ـ وفيات الأعيان، لابن خلّكان 393:4/الرقم 717. 10 ـ الفصول المهمّة، لابن الصبّاغ المالكيّ 217. 11 ـ ينابيع المودّة، للشيخ سليمان القندوزيّ الحنفيّ 282:3 ـ الباب 76، في بيان الأئمّة الاثني عشر بأسمائهم. ولاحظ: موضوع النصوص الواردة من طرق الخاصّة والعامّة على إمامة الأئمّة في هذه الشبكة. 12 ـ ينابيع المودّة 124:3 ـ باب 63. حلية الأولياء، لأبي نعيم 192:3. نور الأبصار، للشبلنجيّ 314. الصواعق المحرقة 205. الفصول المهمّة 254. 13 ـ رواه الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السّلام 134:2، والإربليّ في كشف الغمّة 308:2، والقندوزيّ الحنفيّ في ينابيع المودّة ص 364 من الطبعة الثامنة، وابن نعيم في حلية الأولياء 191:3،والمناويّ في فيض القدير 489:4.. وغيرهم كثير. 14 ـ ينابيع المودّة 316:2/ح910. 15 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 14:1 ، 16 ، 17. كشف الغمّة 149:3. تاج المواليد، للطبرسيّ 125. 16 ـ الفصول المهمّة 244. 17 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 16:1. الفصول المهمّة 244. كشف الغمّة 70:3 عن محمّد بن طلحة الشافعيّ. تاريخ الأئمّة، لابن أبي الثلج البغداديّ 25. 18 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 16:1. 19 ـ كشف الغمّة 70:3. تاريخ الأئمّة 25 قال: الخيزران المربية، ويقال البوتيّة. تاج المواليد 125، وعنده هو الأصحّ. 20 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 16:1/ح3. إعلام الورى بأعلام الهدى، للطبرسيّ 41:2. كشف الغمّة 312:2. إكمال الدين وإتمام النعمة 305:1. 21 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 15:1. كشف الغمّة 149:3. 22 ـ كشف الغمّة 149:3. الفصول المهمّة 244. تاريخ الأئمّة 25. تاج المواليد 125. 23 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 14:1. 24 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 17:1/ح4. الإرشاد، للشيخ المفيد 308. الكافي، للشيخ الكلينيّ 486:1/ح1 ـ باب مولد أبي الحسن الرضا عليه السّلام. 25 ـ إثبات الوصيّة، للمسعوديّ 196. 26 ـ ينابيع المودة 166:3. عيون أخبار الرضا عليه السّلام 14:1/ح2. المولد المبارك التأريخ في شأن المولد الشريف للإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام.. وقف المؤرّخون على تأريخين بالنسبة إلى: اليوم من الأسبوع، واليوم من الشهر والشهر كذلك، والسنة التي وُلد فيها: الأوّل ـ هو يوم الخميس الحادي عشر من شهر ربيع الأوّل سنة 153 من الهجرة النبويّة المباركة. وهو قول جماعة ليست بكثيرة، منهم: الإربلّيّ في (كشف الغمّة)، وابن شهرآشوب في (مناقب آل أبي طالب)، والمسعوديّ في (إثبات الوصيّة)، وابن خلّكان في وفيات الأعيان. ونقل هذا الرأي الشيخ الصدوق في (عيون أخبار الرضا «عليه السّلام») ولم يتثبّت عليه، كما نقله الطبرسيّ في (إعلام الورى) بعنوان: (يُقال)، والعلاّمة المجلسيّ عن بعض كتّاب السيرة في (بحار الأنوار ج49). فيكون مولده الشريف على هذا الأساس بعد شهادة جدّه الإمام جعفر الصادق عليه السّلام بخمس سنوات. الثاني ـ هو يوم الجمعة الحادي عشر من شهر ذي القعدة سنة 148 من الهجرة المحمّديّة الشريفة. وهو الرأي الأقوى والأشهر، وقد قال به جماعة كثيرة من العلماء والمؤرّخين، منهم: الشيخ المفيد في (الإرشاد)، والشبراويّ في (الإتحاف بحبّ الأشراف)، والشيخ الكلينيّ في (الكافي ج1)، والكفعميّ في (المصباح)، والطبرسيّ في (إعلام الورى) و (تاج المواليد)، والفتّال النيسابوريّ في (روضة الواعظين)، والشيخ الصدوق في (علل الشرائع)، وابن الأثير في (الكامل في التاريخ)، والبغداديّ في (سبائك الذهب)، وسبط ابن الجوزيّ في (تذكرة خواصّ الأمّة)... وغيرهم كثير. فيكون مولد الإمام الرضا عليه السّلام في السنة التي استُشهد فيها جدّه الإمام الصادق عليه السّلام ذاتها، وعلى وجه الدقّة بعد ستة عشر يوماً تقريباً، إذ إنّ شهادة الإمام الصادق عليه السّلام مؤرّخة بالخامس والعشرين من شهر شوّال عام 148هـ. أمّا محلّ المولد الشريف ومكانه.. فلا خلاف أنّه المدينة المنوّرة. * * * المَقْدم اليُمْن عَهِد الناس أن تبدأ حياة أهل البيت عليهم السّلام بالفضائل والكرامات، وتنتهي بها. وفي مطلع الإشراقة القدسيّة السعيدة لمولد الإمام عليّ الرضا صلواتُ الله عليه رُويت هذه الرواية عن أكثر من شخص وأكثر من كتاب، وبصيغٍ متقاربة، نكتفي هنا بموردين: الأوّل ـ عن الشيخ سليمان القندوزيّ الحنفيّ قال: قالت [أمّ الرضا «عليه السّلام»]: لمّا حملتُ بابني عليّ الرضا لم أشعر بثقل الحمل، وكنت أسمع في منامي تسبيحاً وتحميداً وتهليلاً من بطني، فلمّا وضعته وقع إلى الأرض واضعاً يده على الأرض، رافعاً رأسه إلى السماء، محرّكاً شفتيه كأنّه يناجي ربَّه، فدخل أبوه فقال لي: هنيئاً لكِ كرامةَ ربِّكِ عزّوجلّ. فناولتُه إيّاه، فأذَّنَ في أُذُنه اليمنى، وأقام في اليسرى، فحنّكه بماء الفرات. (1) الثاني ـ عن الشيخ الصدوق، بسند ينتهي إلى عليّ بن ميثم عن أبيه قال: سمعت أُمّي تقول: سمعت نجمةَ أُمَّ الرضا عليه السّلام تقول: لمّا حملتُ بابني عليٍّ لم أشعر بثقل الحمل، وكنت أسمع في منامي تسبيحاً وتهليلاً وتمجيداً من بطني، فيفزعني ذلك ويهولني، فإذا انتبهت لم أسمع شيئاً. فلمّا وضعته وقع على الأرض واضعاً يديه على الأرض، رافعاً رأسه إلى السماء، يحرّك شفتيه كأنّه يتكلّم، فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر عليه السّلام فقال لي: هنيئاً لكِ يا نجمةُ كرامة ربِّكِ. فناولتُه إيّاه في خِرقةٍ بيضاء، فأذَّن في أُذنه اليمنى، وأقام في اليسرى، ودعا بماء الفرات فحنّكه به، ثمّ ردّه إليّ فقال: خُذيه، فإنّه بقيّة الله تعالى في أرضه. (2) • وفي الخبر أنّ الإمام الكاظم عليه السّلام قال: بينا أنا نائم إذ أتاني جدّي وأبي عليهما السّلام ومعهما شقّة حرير فنشراها، فإذا قميص وفيه صورة هذه الجارية [أي تُكتم]، فقالا: يا موسى! ليكوننّ لك من هذه الجارية خيرُ أهل الأرض بعدك. (3) وبرواية أخرى قال الإمام موسى الكاظم عليه السّلام: رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليّاً رضي الله عنه معه، فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: يا موسى! ابنك ينظر بنور الله عزّوجلّ، وينطق بالحكمة، يصيب ولا يخطئ، يعلم ولا يجهل، قد مُلئ علماً وحكماً. (4) • ومن قبله الإمام الصادق عليه السّلام قال لولده الكاظم عليه السّلام غير مرّة: إنّ عالم آل محمّد عليه السّلام لَفي صُلبك، وليتني أدركتُه! فإنّه سُميُّ أمير المؤمنين عليه السّلام. (5) • وروى يزيد بن سليط قال: لَقينا أبا عبدالله [الصادق] عليه السّلام في طريق مكّة ونحن جماعة، فقلت له: بأبي أنت وأميّ! أنتم الأئمّة المطهّرون، والموت لا يعرى منه أحد، فأحدِثْ إليَّ شيئاً أُلقيه إلى من تخلفني، فقال لي: نعم، هؤلاءِ ولْدي، وهذا سيّدهم ـ وأشار إلى ابنه موسى عليه السّلام ـ وفيه علم الحكم والفهم، والسخاء والمعرفة بما يحتاج الناس إليه فيما اختلفوا فيه من أمر دينهم، وفيه حسنُ الخلُق وحسن الجوار، وهو باب من أبواب الله عزّوجلّ. وفيه أُخرى، هي خير من ذلك كلّه: يُخرج الله تعالى منه غوث الأُمّة وغياثها، وعلمها ونورها، وفهمها وحكمها، خير مولود وخير ناشئ، يحقن الله به الدماء، ويُصلح به ذات البين، ويلمّ به الشعث، ويُشعب به الصدع، ويكسو به العاري، ويُشبع به الجائع، ويُؤمن به الخائف، وينزل به القَطْر، ويأتمر له العباد، قوله حكم، وصمته علم، يبيّن للناس ما يختلفون فيه. (6) فبُورك مولودٌ وبورك مولدُ أبوه عليّ الخير والجَدُّ أحمدُ ولاية العهْد سوابق ولاية العهد بعد أن قتل المأمون أخاه الأمين.. نظر إلى البلاد فإذا هي غير مستقرّة، ووجد معظم المسلمين لا يدينون بالطاعة له، بل رأى ثورات العلويّين تشتعل هنا وهناك بين الحين والآخر. ففي الكوفة خرج أبو السَّرايا، وفي البصرة خرج زَيدُ النار وعليُّ بن محمّد، وفي مكّة خرج محمّد الدِّيباج، وفي اليمن إبراهيم بن موسى الكاظم عليه السّلام، وخرج محمّد بن سليمان في المدينة، وفي واسط والمدائن وغيرهما خرج في وجه السلطة العبّاسيّة من يطالب بإسقاطها. هذا، إضافة إلى ما حدث في الأسرة العبّاسيّة من انشقاقات وتنازعات، فامتنع بعضهم عن مبايعة المأمون، لا سيّما بعد أن علموا منه ما يريد بولاية العهد، فعمدوا إلى المغنّي العبّاسي إبراهيم بن المهديّ المعروف بـ « ابن شَكْلَة » فأمّروه عليهم؛ نكايةً بالمأمون. كان أمام المأمون مهامّ كثيرة وثقيلة، واعترضته أمواج عنيفة تهدّد حكمه من كلّ الجهات، وأراد في البدء تخفيف الضغط العلويّ عليه، فخطرت في ذهنه فكرة عرض الخلافة ثمّ ولاية العهد على الإمام عليّ بن موسى الرضا سلامُ الله عليه قاصداً إلى إنقاذ نفسه من الطوق الخانق لسلطته، لعلّه: 1. يُخمِد ثورات العلويّين أو يحصل منهم على اعتراف بشرعيّة حكمه. 2. أو يستأصل احترام الناس لهم بأساليبه الخاصّة. 3. ويكتسب ثقة العرب، مع الاحتفاظ بتأييد الخراسانيين وعامّة أهل بلاد فارس له. 4. ولعلّه يستطيع ـ واهماً ـ أن يأمنَ الخطر الذي يشعر به من تواجد الإمام الرضا عليه السّلام بين الناس وهو يُؤثّر فيهم أبلغ تأثير.. وأن يمّهد ـ بعد فرض الإقامة الجبريّة والرقابة المشدّدة عليه ـ للتخلّص منه بأُسلوب ماكر. حيرة المأمون في تلك المرحلة.. وجد المأمون أنّه لا يستطيع إنقاذ الموقف بأسلوب القسوة والعنف، وقد أخذ يعاني من نتائج هذا الأسلوب بعد قتله أخاه الأمين. كما لا يستطيع ذلك بالمنطق والاحتجاج، وهو يعلم قبل غيره وأكثر من غيره أنّ السلطة العبّاسيّة لا تمتلك أيّة شرعيّة في تسلّطها على الناس.. وهي منذ خطوتها الأُولى قد لجأت إلى الخدعة، ثمّ جرّدت السيف على رقبة كلّ معترض. وإذا كان الجوّ مهيّئاً للاحتجاج فالعلويّون أملَكُ للدليل، والإمام الرضا عليه السّلام أشهَرُ في أحقيّته بالخلافة، فهو وريثها بالحقّ وبالنقل والسيرة، وغيره متّهم بالعجز والادّعاء والاستلاب والغصب. من هنا أخذ المأمون يفكّر في خطّة غريبة من نوعها، تكون بنظره في غاية الإحكام والإتقان. وقد تخبّط في دعواه الوفاق المذهبيّ، ثمّ راح يعلن براءة ذمّته من أعداء أهل البيت عليهم السّلام، ثمّ همّ بهذه الخطوة العجيبة: أخْذُ البيعة للإمام عليّ الرضا عليه السّلام بولاية العهد بعده، وجعلُه أمير بني هاشم جميعاً عبّاسيِّهم وطالبيِّهم، ولبس الثياب الخُضر. هكذا.. بعد أن رأى أنّه لن تنقاد له الرعيّة ولا القوّاد، ولن تستقيم الأمور إلاّ إذا أقدم على تلك اللعبة الجريئة. أجل، جريئة ولكنّها تضمر خبثاً يُستعمل عند اليأس، لضمان النتائج. يقول المأمون للريّان بن الصَّلت: ويحك يا ريّان! أيَجسُر أحدٌ أن يجيء إلى خليفة وابن خليفة قد استقامت له الرعيّة والقوّاد، واسَتَوت له الخلافة، فيقول له: إدفع الخلافة من يدك إلى غيرك ؟ أيجوز هذا في العقل ؟! (1) إذن، وراء عَرضه الخلافة ثمّ ولاية العهد خطّة لا تضرّ المأمون كثيراً إذا كان مصمّماً على التخلّص من وليّ العهد بأساليبه الخاصّة. أهداف البيعة كان المأمون يتطلّع إلى الأهداف الآتية: الهدف الأوّل: أن يأمَنَ خطرَ الهاجس المتأتّي له من وجود الإمام عليّ الرضا عليه السّلام، الذي كانت كتبه تنفذ في المشرق والمغرب، وكان الأرضى للناس: العامّة والخاصّة ـ باعتراف المأمون نفسه. فخشي المأمون إن تركه أن ينفتق عليه منه ما لا يسدّه، ويأتي منه عليه ما لا يطيقه ـ كما قال هو بنفسه. الهدف الثاني: أن يجعل الإمام الرضا سلام الله عليه تحت الرقابة الشديدة، وعن قرب، من الداخل والخارج، تمهيداً لاغتياله بطريقة خاصّة. فضيّق على الإمام، وكان مَن يقصده لا يصل إليه، ولم يكن الإمام عليه السّلام يتكلّم بشيء إلاّ أوصله هشام بن إبراهيم إلى المأمون وزيره ذي الرئاستين الفضل بن سهل (2). ومن هنا كان الإمام عليه السّلام يأمر أصحابه بإحراق كتبه بعد أن يقرأوها؛ خشية أن تقع في يد أعدائه والجواسيس المحيطين به. الهدف الثالث: أن يقطع آمال الشيعة والعلويّين ويشتّت شملهم بعد أن يقطع صِلاتهم بإمامهم، إذ يجعله في عزلة عن الحياة الاجتماعية وبُعدٍ عن الأُمّة. فيكون بذلك قد مهد الأمر للتخلّص من الإمام سلامُ الله عليه إذا علم أنّ الناس قد نسَوه ولم يكن له موقع مؤثّر في قلوبهم. وقد أُرجع عليه السّلام عن إقامة صلاة العيد مرّتين بعد أن كان قد مشى إليها (3) وفُرّق عنه تلاميذه؛ كي لا يظهر علمه وفضله بين الناس. الهدف الرابع: في الوقت الذي أراد المأمون أن يتّقي بالإمام الرضا عليه السّلام سخطَ بني العبّاس، أراد أن يستغلّ عواطف الناس ومحبّتهم لأهل البيت عليهم السّلام، فبولاية العهد هدّد العبّاسيين، وبها أيضاً حاول جذب العلويّين. وبالنتيجة، يكون في ذلك تقويةُ حكمه وترسيخ دعائمه. الهدف الخامس: بعد عقد البيعة للإمام الرضا عليه السّلام، يجد المأمون نفسه جريئاً على ادّعائه ـ كما ثبّت ذلك في وثيقة العهد ـ أنّه لم يهدف إلاّ الخير للأُمّة ومصلحة المسلمين، وأن جميع تصرّفاته لم تكن من أجل الرئاسة ـ حتّى قتله أخاه ـ بل كان يريد المصلحة العامّة. وها هو يعرض الخلافة على الإمام الرضا عليه السّلام متظاهراً بالتنازل عنها إلى أهلها ومَن هو أحقّ منه بها. الهدف السادس: إخماد ثورات العلويّين في جميع الولايات والبلدان، ومحاولة الحصول على ثقة بعضهم من البسطاء وهم يرَون المأمون يعرض على إمامهم الخلافة ثمّ ولاية العهد، ويُظهر له الاحترام والإجلال، وهم لا يعلمون ما ينطوي عليه قلبه من الحسد والحقد، وما تضمر نفسه من الخبث والغدر. الهدف السابع: من مظاهر البيعة للإمام الرضا عليه السّلام، أراد المأمون أن يُوهم الناسَ أنّه يقف على رأس السلطة بإقرار شرعيّ وسِمة دينيّة، واعتراف ضمنيّ من الجهة المناوئة له. فيكون وضعه شرعيّاً وتصرّفاته مرضيّة وحكمه حصيناً. الهدف الثامن: إذا هدأت الثورات المعارضة أو خمدت، يكون المأمون قد حقن دماء العبّاسيّين، وانقادت له الأقاليم، واستقرّت له السلطة. ويكون بذلك قد مهّد الأجواء لتنفيذ القسم الثاني ـ والأهمّ ـ من خطّته الغادرة، بعيداً عن الشكوك والشبهات والتُّهم، وهي: القضاء على العلويّين من خلال القضاء على إمامهم وأعظم شخصيّة مؤثّرة عليهم. هذا، إذا لم يكن لمحاولاته من تضعيف شخصيّة الإمام الرضا عليه السّلام اجتماعيّاً وعلميّاً أثرٌ واضح. فقد حاول بثّ الشبهة القائلة بأنّ الإمام عليه السّلام لم يكن له قضيّة دينيّة، بل كان يطلب الحكم وقد رضي بالمنصب وأهمل الناس. مع أنّ المأمون كان يمارس الضغوط على الإمام عليه السّلام، ويفرض عليه بالتهديد ما يريد، ويحجب مُريديه عنه بدعوى المحافظة عليه من القتل! ثمّ طلب المأمون من المتكلّمين والمخالفين وعلماء النصارى واليهود والصابئة وأصحاب الفرق والطوائف أن يحاججوا الإمام الرضا عليه السّلام لعلّهم يُحرجونه في مسألة، فيذهب بهاؤه من أعين الناس ويأفل نجمه! وإذا بالإمام سلام الله عليه يُرديهم صَرعى مخذولين في مجالس الاحتجاج والمناظرة، فأسلم بعضهم، واستسلم البعض الآخر، واختار الباقون الفرارَ أو السكوت المُذلّ.. تاركين المأمون في حَيرةٍ كبرى وأسف مرير وخيبةٍ لا تُعالَج. وقد أدرك العلويّون خطّة المأمون، فبدأوا يتمرّدون عليه، ويبعثون الرسائل يفضحون فيها وقيعته وغدره بالإمام الرضا سلام الله عليه. من ذلك ما كتبه عبدالله بن موسى وقد استدعاه المأمون يُغريه بالأمان ويضمر له القتل: كأنّك تظنّ أنه لم يبلغني ما فعلتَه بالرضا! (4) المواجهة رأينا كيف أراد المأمون من لعبته تلك التغلبَ على المشاكل التي كان يواجهها، والاستفادة منها في تقوية دعائم سلطته. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: ما هو موقف الإمام أبي الحسن الرضا عليه السّلام من لعبة المأمون تلك ؟ كما نعلم.. أنّ المأمون عَرضَ الخلافة على الإمام الرضا سلام الله عليه، لكنّه عليه السّلام رفض قبولها أشد الرفض. وبقي المأمون مدّةً يحاول إقناعه فلم يُفلح، حتّى استمرّ ذلك في « مَرْو » وحدها أكثر من شهرين والإمام يأبى عليه ذلك (5). أكثر من هذا، أنّ الإمام عليه السّلام أجابه بما يكره، فقد قال له المأمون: يا ابن رسول الله، قد عرفتُ فضلك وعلملك، وزهدك وورعك وعبادتك، وأراك أحقَّ بالخلافة منّي. أجابه الإمام عليه السّلام قائلاً: بالزهد بالدنيا أرجو النجاة من شرّ الدنيا، وبالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند الله. قال المأمون: فإنّي قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة وأجعلها لك، وأُبايعك. فقال الإمام عليه السّلام له: إن كانت هذه الخلافة لك فلا يجوز أن تخلع لباساً ألبسَكَه الله وتجعلَه لغيرك، وإن كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز أن تجعل لي ما ليس لك. قال المأمون: لابدّ لك من قبول هذا الأمر. فقال عليه السّلام: لستُ أفعل ذلك طائعاً أبدا. فما زال المأمون يحاول أيّاماً حتّى يئس من قبوله (6). وتنوّعت المحاولات وتعدّدت.. إلاّ أنّها باءت جميعها بالخيبة. وكان المأمون قبل ذلك يكاتب الإمام الرضا عليه السّلام وهو بالمدينة ويُلحّ عليه بالقدوم إلى « مَرْو » والإمامُ يمتنع حتّى علم أنّه لا يكفّ عنه ولا يتركه. فلمّا استدعاه وجاء إلى مرو أخذ يتهدّد الإمامَ بالقتل، تارةً تلويحاً وتارةً تصريحاً، والإمام يأبى قبول ما يعرضه عليه، إلى أن علم أنّ المأمون لا يكفّ عنه، وأنّه لا محيص له عن القبول وإلاّ فالأمر بلغ إلى القتل، فقبل عليه السّلام ولاية العهد مُكرَهاً ـ وهو حزين ـ وذلك في السابع عشر من شهر رمضان سنة 201 هجريّة. يقول أبو الفرج الإصفهانيّ: أرسل المأمونُ الفضلَ والحسنَ ابنَي سهل إلى عليّ بن موسى فعرضا ذلك ( يعني ولاية العهد ) عليه فأبى، فلم يزالا به وهو يأبى ذلك ويمتنع منه إلى أن قال له أحدهما: إن فعلتَ ذلك، وإلاّ فَعَلنا بك وصَنَعْنا. وتهدّده، ثمّ قال له أحدهما: واللهِ أمرني ( المأمون ) بضرب عنقك إذا خالفتَ ما يريد! ثمّ دعا به المأمون وتهدّده فامتنع، فقال له قولاً شبيهاً بالتهديد (7). وقال له المأمون بعد رآه يأبى: يا ابن رسول الله، إنما تُريد بذلك ( يعني بما أخبره عليه السّلام عن آبائه من شهادته قَبلَه مسموماً، فلا معنى لولاية عهد تُوكل إلى من يُتوفّى قبل الحاكم ) التخفيفَ عن نفسك ودفع هذا الأمر عنك، ليقول الناس: إنّك زاهد في الدنيا! فقال الرضا عليه السّلام: واللهِ ما كذِبتُ منذ خَلَقني ربّي عزّوجلّ، وما زَهِدتُ في الدنيا للدنيا، وإنّي لأعلم ما تريد. فقال المأمون: وما أريد ؟! قال: الأمان على الصدق ؟ قال: لك الأمان. قال عليه السّلام: تريد بذلك أن يقول الناس: إنّ عليّ بن موسى لم يزهد في الدنيا، بل زَهِدَت الدنيا فيه، ألا تَرَون كيف قَبِل ولاية العهد طمعاً في الخلافة ؟! فغضب المأمون وقال له: إنّك تتلقّاني أبداً بما أكره.. فبالله أُقسم: لئن قبلتَ ولاية العهد، وإلاّ أجبرتك على ذلك، فإن فعلتَ وإلاّ ضربتُ عنقَك! (8) وضع النقط على الحروف ومن هنا يكون الإمام عليّ الرضا صلوات الله عليه قد ثبّت أموراً عديدة: 1. فضح المأمون في جميع ادّعاءاته، وكشف سرائره ونواياه الخبيثة.. فلو كان حقّاً يُريد أن يتنازل عن الحكم ويرى أنّ الإمام أحقّ بالخلافة لَما عامله بذلك الأُسلوب العنيف، ولَما مارس الطريقة الملتوية في خلع لباس السلطة، وكيف أتاح لنفسه أن يجلس تلك المدّة في مجلس لا يحقّ له ؟! ألم يكن يسمع من قَبلُ بالإمامة يتوارثُها أوصياء رسول الله صلّى الله عليه وآله أباً عن جدّ بنصّ ـ بل بنصوص ـ من الله ونبيّه ؟! 2. أوصل الإمام الرضا عليه السّلام السلطةَ إلى حالة إعلان القتل، ليكون التكليف واضحاً.. وأنّ الإمام سلام الله عليه لم يأتِ إلى مَرْو طوعاً ولا رغبةً في حكم، كما لم يتقبّل: لا الخلافة الظاهرية ولا ولاية عهد المأمون طائعاً أو راغباً أبداً. رُوي أنّ المأمون لمّا عَرَض الخلافة على الإمام الرضا عليه السّلام فأبى، قال له: إذَن، تقبل ولاية العهد. فأبى عليه السّلام أشدّ الإباء، فقال له المأمون: ما استقدمناك باختيارك، فلا نعهد إليك باختيارك. واللهِ إن لم تفعل ضَربتُ عنَقك (9). كما روي أنّ المأمون لمّا رأى الإمام يأبى، غضب وقال له: قد أمنتَ سطوتي، فباللهِ أُقسم لئن قبلتَ ولاية العهد وإلاّ أجبرتك على ذلك، فإن فعلتَ وإلاّ ضربت عنقك. فقال الرضا عليه السّلام: قد نهاني الله تعالى أن أُلقيَ بيدي إلى التهلكة، فإن كان الأمر على هذا فافعل ما بدا لك، وأنا أقبل ذلك على أنّي لا أُولّي أحداً ولا أعزِل أحداً، ولا أنقض رَسماً ولا سُنّة، وأكون في الأمر من بعيد مُشيراً. فرضي منه ( المأمون ) بذلك، وجعله وليَّ عهده على كراهة منه عليه السّلام بذلك (10). وهكذا يفضح المأمون نفسه، ويُبرّئ الإمامُ عليه السّلام نفسه، وتبقى ولاية العهد لا معنى لها: لا في نظر السلطة، ولا في نظر الناس. فأيّة ولاية عهد تلك والإمام قد أوقف المأمون على أمرٍ رأى نفسه مجبراً.. ألاّ يولّي ولا يعزل، وألا ينقض ؟! بل يكون مشيراً، أي آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، مشيراً إلى الحقّ، رافضاً كلَّ باطل، متنزّهاً عن الخوض فيما تخوض فيه السلطة المنحرفة الظالمة، قادراً في الوقت ذاته على دفع المظالم عن المؤمنين والأبرياء. 3. وبعد أن تكون ولاية العهد قد كُتبت في وثيقة، أخذ الإمام الرضا عليه السّلام يُفرغها من محتواها عمليّاً من جهة، ويُعلن للآخَرين أنّه مُجبَر عليها، وأنّه لم يندمج مع السلطة العبّاسيّة في أيّ شأن من شؤونها من جهة أُخرى. فسُمع عليه السّلام وهو يقول: قد أُكرهتُ واضطُررت، كما أشرفتُ من عبدالله المأمون على القتل متى لم أقبل ولاية العهد. وسأله الريّان بن الصلت يوماً عن سرّ قبوله لولاية العهد فأجابه: قد علم الله كراهتي لذلك، فلمّا خُيّرت بين قبول ذلك وبين القتل، اخترت القبول على القتل (11). وأجاب المشكّكين والحائرين، كيف يقبل الإمام الرضا عليه السّلام ولاية العهد من المأمون الغاصب للخلافة!، قائلاً: ويحَهُم! أما علموا أنّ يوسُف عليه السّلام كان نبيّاً ورسولاً، فلمّا دفعته الضرورةُ إلى تولّي خزائن العزيز قال: اجعَلْني على خزائن الأرض إنّي حفيظ عليم. ودفعتني الضرورةُ إلى قبول ذلك على إكراهٍ وإجبار بعد الإشراف على الهلاك، على أنّي ما دخلتُ في هذا الأمر إلاّ دخولَ خارجٍ منه، فإلى الله المُشتكى وهو المستعان (12). ولقد استبان بشكل واضح أنّ المأمون كان قد أجبره على ذلك، وحول إجباره تحوم شكوك وتُحتمل خطط شيطانيّة. كما ثبت أنّ الإمام الرضا عليه السّلام كان مجبراً على ولاية العهد ومهدّداً بالقتل إن رفضها، وفي هذا عذرٌ له واضح وهو الإمام المعصوم، يعرف تكليفه الإلهيّ، ولا يتصرّف إلاّ بما يُرضي اللهَ تعالى ويأتي بمصلحة الأمّة وخيرها ونفع الدين والشريعة. وكان الإمام الرضا صلَواتُ الله عليه قد أوصل المأمونَ إلى حالة جعله يفضح فيها نفسه بنفسه، ثمّ جعله يقبل بأدنى الأمور، فرضيَ من الإمام الرضا عليه السّلام أن يقبل ظاهرَ ولاية العهد وإن أفرغها من مضمونها وتجرّد عن مسؤوليّتها وجعلها قشراً لا يُعتنى به. ولم ينتبه المأمون إلى هذا، حتّى أصبح الأمر الواقعيّ يشير بفشل خطّته، وخيبة محاولاته من تشويه سمعة الإمام عليه السّلام بأنّه ـ حاشاه ـ يرغب في السلطة ويُعطي الشرعية للحكومة العبّاسيّة. بل جاءت النتائج على عكس ذلك تماماً. هذا، في الوقت الذي خلق وجودُ الإمام عليه السّلام في مرو عاصمة السلطة العبّاسيّة حالة نزاع في الأُسرة الحاكمة وبني العبّاس وحالة خلاف واعتراض، بينما نفذ حبُّ الإمام الرضا عليه السّلام إلى قلوب الناس في بلاد خراسان، وأخذ الناس يتنعّمون بوصاياه الإلهيّة الكريمة وينتفعون من بركاته، ويشاهدون عن قربٍ وعيان دلائل إمامته. بل اتضّح لهم بوجوده الشريف المبارك عن مقارنة واضحة انحطاطُ المأمون وجهله وضعفه (13). هذا، فيما هيمنت شخصيّة الإمام على المأمون، فجعل المأمون لا يملك نفسه في الثناء عليه في مواقف عديدة، منها في وثيقة ولاية العهد إذ كتب: لم يَزَل أمير المؤمنين ( يقصد نفسه ) منذ أفضَت إليه الخلافة... مختاراً لولاية عهده، ورعاية الأُمّة من بعده، أفضلَ من يقدر عليه في دِينه وورعه وعلمه، وأرجاهم للقيام في أمر الله وحقّه... حتّى استقصى أُمورهم معرفة، وابتلى أخبارهم مشاهدة، واستبرأ أحوالهم مُعاينة، وكشف ما عندهم مُساءلة، فكان خيرته بعد استخارته الله، وإجهاد نفسه في قضاء حقّه في عباده وبلاده، في البيتين جميعاً ( أي بيتَي آل أبي طالب وبني العبّاس ): عليَّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب؛ لِما رأى من فضله البارع، وعلمه النافع، وورعه الظاهر، وزهده الخالص، وتخلّيه من الدنيا.. وقد استبان له ما لم تَزَل الأخبار عنه مُتواطئة، والألسن عليه متّفقة، والكلمة فيه جامعة، ولِما لم يَزَل يُعرَف به من الفضل: يافعاً وناشئاً، وحَدَثاً ومكتهلاً (14). وفي مجالس الاحتجاج، لمّا كان الإمام الرضا عليه السّلام يجيبُ عن كلّ سؤال ويردّ كلّ شبهة ويفنّد كلّ ضلال.. لم يكن من المأمون إلاّ أن يقول: فرّجتَ عنّي يا أبا الحسن فرّج الله عنك.. لله دَرُّك يا ابن رسول الله! أشهد أنّك ابن رسول الله حقّا.. بارك الله فيك يا ابن رسول الله.. جزاك الله عن أنبيائه خيراً يا أبا الحسن.. بارك الله فيك يا أبا الحسن.. لله دَرُّك يا أبا الحسن! (15) وكلّ الناس، بالفطرة والبداهة، يعلمون أنّ المُجيب عن كلّ معضلة هو العالِم الذي ينبغي أن يُتّبَع ويُتَوَلّى، وأن السائل الجاهل عن كثير من الأمور هو الأولى أن يكون تابعاً طائعاً له. فظهر فضل الإمام الرضا عليه السّلام وبانَ عجز المأمون، وفهم الناس مَن هو الأولى بالخلافة. الموقف السابع: أثبت الإمام الرضا عليه السّلام بشكل مباشرٍ وغير مباشر أنّ النظام القائم لا يمتلك شرعيّة دينيّة. وقد اتّضح للناس ذلك من خلال رفضه للخلافة التي عرضها المأمون عليه، لأنّ الجهاز الحاكم جهاز منحرف فاسد. وهذا الرفض يوجّه إصبع الاتّهام إلى السلطة. ثمّ لم يصدر من الإمام سلامُ الله عليه ما يشير ـ ولو من بعيد ـ إلى شرعيّة السلطة أبداً، بل الذي صدر هو العكس، حينما أصرّ الإمام على أن لا يتدخل في شؤون الحكم من تعيين أو عزل أو تثبيت. وبذلك فهِم الجميعُ أنه عليه السّلام لا يرى النظام الحاكم إلاّ جهازاً فاسداً غير شرعيّ. وهنا أصبح المأمون في حيرة من أمره، إذ لم يبقَ له مجال فسيح لتنفيذ جميع مخطّطاته، ولم يتمكّن من إجبار الإمام على تنفيذ إرادات الحكم العبّاسيّ، ولم يستطع إطلاء سلطته بطلاء شرعيّ. الموقف الثامن: لمّا أُريد للإمام الرضا عليه السّلام أن يقيم صلاة العيد؛ حذَراً على المأمون من احتمال تعرّضه للاغتيال، وأملاً في أن يتعرّض الإمام عليه السّلام للاغتيال.. اشترط عليه السّلام أن يخرج كما خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام. فرضي المأمون، ثمّ ندم حينما بلغته الأخبار أنّه شَرَع في إقامته على هيئة مَهيبة، مطبِّقاً فيها السُّنن الإسلاميّة الشريفة، ممّا أذهل الناس وانقاد له الأُمراء والقُوّاد والحُجّاب، وقد بكّروا كما أمرهم، فلما كبّر سلام الله عليه ورفع صوته والناس معه يردّدون: الله أكبر، الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، والحمد لله على ما أبلانا.. تزعزعت مرو بالبكاء، وقد سقط الجند والقوّاد عن الدوابّ إلى الأرض ورمَوا بخِفافهم، وقد تَخيّل للناس أن السماء والأرض والحيطان تُجاوبه. فأسرع الفضل بن سهل ذو الرئاستين إلى المأمون يقول له: إن بَلغَ الرضا المصلّى على هذا السبيل افتتنَ به الناس، وخِفنا كلُّنا على دمائنا، فالرأي أن تسأله أن يرجع. فبعث المأمون إليه أنه قد كلّفه شططاً، وأنّه ما كان يحبّ أن يُتعبه!.. فرجع أبو الحسن، واختلف أمر الناس في ذلك، ولم ينتظم أمرُهم في صلاتهم (16). وقد فهم الجميع أن الرضا عليّ بن موسى صلوات الله عليه إمام بحقّ، وهو الأَولى والأجدر بالخلافة، والأعلم بالسنن والشرائع، وأنّ المأمون خاف على نفسه أن يُنبذ بعد أن أخذ إعجاب الناس بالإمام عليه السّلام بمجامع قلوبهم. وقد رأوا منه في كلّ واقعةٍ موقفاً مشهوداً، وفي كلّ حديث عِلماً نيّراً، وعاشوا معه فطابت نفوسهم بلُقياه وهو يفيض رحمة وخلُقاً كريماً وإيماناً فوّاحاً بأزكى عطوره.. من العبادة الخالصة، والتقوى المعصومة. وأخيراً.. الحسم الشيطاني لم يجد المأمون أنّه قد بلغ شيئاً من أهدافه، بل راح يواجه نظرات المجتمع ترمقه باستهجان، وأخذ الوضع العبّاسيّ يتخلخل ويتزعزع، ثمّ وجد أنّه استدعى عدوّاً إلى جنبه يفضحه وجودُه معه في كلّ زمان ومكان.. فتحيّر واضطرب، وهاجت هواجسه وسيطرت عليه فكرة العنف والتصفية، فبدأ بمَن حوله لينتهي إلى أن يحسم الأمر بالقتل المباشر بيده اللئيمة، فقدّم عصير العنب المسموم إلى الإمام الرضا عليه السّلام بعد أن كانت مقدّمته العرض المسموم للخلافة وولاية العهد. طباعة 1 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام، للشيخ الصدوق 151:2 / ح 22. 2 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 153:2 / ح 22. 3 ـ الفصول المهمّة، لابن الصبّاغ المالكيّ 246. مطالب السَّؤول، لمحمّد بن طلحة الشافعيّ ـ الطبعة الحجريّة ص 85. إثبات الوصيّة، للمسعوديّ 205. 4 ـ مقاتل الطالبيّين، لأبي الفرج الإصفهانيّ 628. 5 ـ الفخريّ في الآداب السلطانيّة، لابن الطقطقيّ 217. ينابيع المودّة، للشيخ القندوزيّ الحنفيّ 384. عيون أخبار الرضا عليه السّلام 149:2 / ح 21. 6 ـ روضة الواعظين، للفتّال النيسابوريّ 267:1 ، 268 ، 269. إعلام الورى، للطبرسيّ 320. علل الشرائع، للشيخ الصدوق 236:1. ينابيع المودّة 384. كشف الغمّة، للإربليّ 65:3 ، 66 ، 87. مناقب آل أبي طالب، لابن شهرآشوب 363:4.. وغيرها. 7 ـ مقاتل الطالبيّين 562 ، 563. الإرشاد، للمفيد 310. 8 ـ أمالي الصدوق 43. علل الشرائع 238:1. مناقب آل أبي طالب 363:4. عيون أخبار الرضا عليه السّلام 140:2 / ح 140. 9 ـ تاريخ الشيعة، لمحمّد حسين المظفّر. 10 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 140:2 / ح 3. 11 ـ أمالي الصدوق 72. علل الشرائع 239:1. روضة الواعظين 268:1. 12 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 139:2 / ح 2. 13 ـ صبح الأعشى، للقلقشنديّ 362:9 ـ 366. نور الأبصار، للشبلنجيّ 143. الفصول المهمّة 293. 14 ـ مآثر الإنافة في معالم الخلافة، للقلقشنديّ 325:2 ـ 336. شرح ميميّة أبي فراس، لحاج حسينيّ 299 ـ 303. وسيلة النجاة، لمحمّد مبين الهندي 387. 15 ـ الاحتجاج، لأبي منصور أحمد بن عليّ الطبرسيّ 412 ـ 431. 16 ـ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 150:2 / ح 21. أدعية الإمام الرضا عليه السلام دعاؤه في المناجاة الهي وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ، و مَدَدْتُ يدي اليْكَ، مَعَ عِلْمي بِتَفْريطي في عِبادَتِكَ، و اِهْمالي لِكَثيرٍ مِنْ طاعَتِكَ، ولوْ اَنّي سَلَكْتُ سَبيلَ الْحَياءِ لَخِفْتُ مِنْ مَقامِ الطَّلَبِ وَالدُّعاءِ، وَلكِنّي يا ربّ لمّا سَمِعْتُكَ تُنادي الْمُسْرِفينَ اِلى بابِكَ، وَتَعِدُهُمْ بِحُسْنِ اِقالَتِكَ وَثَواِبكَ، جِئْتُ مُمْتثلاً للنِّداءِ، وَلائِذاً بِعَواطِفِ اَرْحَمِ الرُّحَماء. وَقَدْ تَوَجَّهْتُ اِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْه والِهِ، الَّذي فَضَّلْتَهُ عَلى اَهْلِ الطّاعَةِ، وَمَنَحْتَهُ بِالإجابَةِ وَالشَّفاعَةِ، وَبِوَصِيِّهِ الْمُخْتارِ الْمُسَمّى عِنْدَكَ بِقَسيمِ الْجَنَّةِ وَ النّارِ، وَبِفاطمَةَ سَيِّدَةِ النِّساءِ، وَبِاَبْنائِهَا الأَوْلِياءِ الأَوْصِياءِ، وَبِكُلِّ مَلَكٍ خاصَّةٍ يَتَوَجَّهُونَ بِهِمْ اِلَيْكَ، وَيَجْعَلُونَهُمُ الْوَسيلَةَ في الشَّفاعَةِ لَدَيْكَ، وَهؤُلاءِ خاصَّتُكَ. فَصَلِّ عَلَيْهِمْ وآمِنّي مِنْ اَخْطارِ لِقائِكَ، وَاجْعَلْني مِنْ خاصَّتِكَ واَحِبّائِكَ، فَقَدْ قَدَّمْتُ اَمامَ مَسْاَلَتِكَ وَنَجْواكَ ما يَكُونُ سَبَباً اِلى لِقائِكَ و رُؤياكَ، وَ اِنْ رَدَدْتَ مَعَ ذلِكَ سُؤالي، وَ خابَتْ اِلَيْكَ آمالي، فَمالِكٌ رَأى مِنْ مَمْلُوكِهِ ذُنُوباً فَطَرَدَهُ عَنْ بابِهِ، وَسَيِّدٌ رَأى مِنْ عَبْدِهِ عُيُوباً فَاَعْرَضَ عَنْ جَوابِهِ. يا شِقْوَتاهُ اِنْ ضاقَتْ عَنّي سَعَةُ رَحْمَتِكَ، اِنْ طَرَدْتَني عَنْ بابِكَ عَلى بابِ مَنْ اَقِفُ بَعْدَ بابِكَ. وَاِنْ فَتَحْتَ لِدُعائي اَبْوابَ الْقَبُولِ، وَ اَسْعَفْتَني بِبُلُوغِ السّؤالِ، فَمالِكٌ بَدَءَ بَالإحْسانِ وَ اَحَبَّ اِتْمامَهُ، و مَوْلى اَقالَ عَثْرَةَ عَبْدِهِ وَ رَحِمَ مَقامَهُ. وَ هُناكَ لا اَدْري اَىَّ نِعَمِكَ اَشْكُرُ؟ اَحينَ تَطَوَّلْتَ عَلَىَّ بِالرِّضا، وَ تَفَضَّلْتَ بِالعَفْوِ عَمّا مَضى، اَمْ حينَ زِدْتَ عَلَى العَفْوِ وَ الغُفْرانِ بِاسْتينافِ الْكَرَمِ وَ الإحْسانِ. فَمَسْألَتي لَكَ يا رَبِّ في هذَا المَقامِ المَوْصوفِ، مَقامِ العَبْدِ البائِسِ المَلْهوفِ، اَنْ تَغْفِرَ لي ما سَلَفَ مِنْ ذُنُوبي، وَ تَعْصِمَني فيما بَقِىَ مِنْ عُمْري، وَاَنْ تَرْحَمَ والِدَيَّ الغَريبَيْنِ في بُطُونِ الجَنادِلِ، البَعيدَيْنِ مِنَ الأهْلِ وَ المَنازِلِ. صِلْ وَحْدَتَهُما بِاَنْوارِ اِحْسانِكَ، وَ آنِسْ وَحْشَتَهُما بآثآرِ غُفْرانِكَ، وَجَدِّدْ لِمُحْسِنِهِما في كُلِّ وَقْتٍ مَسَرَّةً وَ نِعْمَةً، وَ لِمُسيئِهما مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً، حَتّى يَأمَنا بِعاطِفَتِكَ مِنْ اَخْطارِ القِيامَةِ، وَ تُسْكِنَهُما بِرَحْمَتِكَ في دارِ المُقامَةِ، وَعَرِّفْ بَيْني وَ بَيْنَهُما في ذلِكَ النَّعيمِ الرّائِق حتّى تَشْمُلَ بِنا مَسَرَّةَ السّابِق و اللاّحِق بِهِ. سَيِّدي و اِنْ عَرَفْتَ مِنْ عَمَلي شَيْئَاً، يَرْفَعُ مِنْ مَقامِهِما وِ يزيدُ في اِكْرامِهِما، فَاجْعَلْهُ ما يُوجِبُهُ حَقَّهُما لَهُما، و اَشْرِكْني فِى الرَّحْمَةِ مَعَهُما، و ارْحَمْهُما كما رَبَّياني صَغيراً. دعاؤه لولده المهدي عليه السلام روى يونس بن عبدالرحمان عن مولانا ابي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام، انّه كان يأمر بالدعاء للحجّة صاحب الزّمان عليه السلام، فكان من دعائه له عليهما السلام: اَللّهمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ اِدْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ، وَخَليِفَتِكَ وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ، و لِسانِكَ المُعَبِّرِ عَنْكَ بِاِذْنِكَ، النّاطِق بِحِكْمَتِكَ، و عَيْنِكَ النّاظِرَةِ في بَرِيَّتِكَ، وشاهِداً، عَلى عِبادِكَ، الجَحْجاحِ المُجاهِدِ المُجْتَهِدِ، عَبْدِكَ العائِذِ بِكَ. اَللّهُمَّ وَ اَعِذْهُ مِنْ شَرِّ ما خَلَقْتَ وَ ذَرَأتَ وَ بَرَأْتَ وَ أنْشأتَ وَ صَوَّرْتَ، وَ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ، وَ عَنْ يَمينِهِ وَ عَنْ شِمالِهِ، وَ مِنْ فَوقِهِ وَمِنْ تَحْتِهِ، بِحِفْظِكَ الَّذي لا يَضيعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ. وَ احْفَظْ فيهِ رَسُولَكَ وَ وَصىَّ رَسُولِكَ وَ آباءهُ، اَئِمَّتَكَ وَ دَعائِمَ دينِكَ، صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ، وَاجْعَلْهُ في وَديعَتِكَ الَّتي لا تَضيعُ، وَ في جَوارِكَ الَّذي لا يُخْفَرُ، وَ في مَنْعِكَ وَ عِزِّكَ الَّذي لا يُقْهَرُ. اَللّهُمَّ وَ آمِنْهُ بِأمانِكَ الوَثيق الَّذي لا يُخْذَلُ مَنْ آمَنْتَهُ بِهِ، وَاجْعَلْهُ في كَنَفِكَ الَّذي لا يُضامُ مَنْ كانَ فيهِ، وَانْصُرْهُ بِنَصْرِكَ العَزيزِ، وَ اَيِّده بِجُنْدِكَ الغالِبِ، وَ قَوِّه بِقُوَّتِكَ، وَارْدِفْهُ بِمَلائِكَتِكَ. اَللّهُمَّ والِ مَنْ والاهُ، وَعادِ مَنْ عاداهُ، وَ اَلْبِسْهُ دِرْعَكَ الحَصينَةَ، وَ حُفَّهُ بِمَلائِكَتِكَ حَفّاً، اَللّهُمَّ وَ بَلِّغْهُ اَفْضَلَ ما بَلَّغْتَ القائِمينَ بِقِسْطِكَ مِنْ اَتْباعِ النَّبِيّينَ. اَللّهُمَّ اشْعَبْ بِهِ الصَّدْعَ، وَ ارْتُقْ بِهِ الفَتْقَ، وَ اَمِتْ بِهِ الجَوْرَ، وَ اَظْهِرْ بِهِ العَدْلَ، وَ زَيِّنْ بِطُولِ بَقائِهِ الأرْضَ، وَ اَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ، وَ انْصُرْهُ بِالرُعْبِ، وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسيراً، وَاجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ عَلى عَدُوِّكَ وَ عُدوِّهِ سُلْطاناً نَصيراً. اَللّهُمَّ اجْعَلْهُ القائِمَ المُنْتَظَرَ، وَ الإمامَ الَّذي بِهِ تَنْتَصرُ، وَاَيِّدْهُ بِنَصْرٍ عَزيزٍ وَ فَتْحٍ قَريبٍ، وَ وَرِّثْهُ مَشارِقَ الأرْضِ وَ مَغارِبَها، اللاّتي بارَكْتَ فيها، وَ اَحْىِ بِهِ سُنَّةَ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، حتّى لا يَسْتَخْفِىَ بِشَيءٍ مِنَ الحَقِّ مَخافَةَ اَحَدٍ مِنَ الخَلْق ، وَ قَوِّ ناصِرَهُ، وَاخْذُلْ خاذِلَهُ، وَ دَمْدِمْ عَلى مَنْ نَصَبَ لَهُ، وَ دَمِّرْ عَلى مَنْ غَشَّهُ. اَللّهُمَّ وَاقْتُلْ بِهِ جَبابِرةَ الكُفْرِ، وَ عُمَدَهُ وَ دَعائِمَهُ، وَ القُوّامَ بِهِ، وَاقْصِمْ بِهِ رُؤوُسَ الضَّلالَةِ، وَشارِعَةَ البِدْعَةِ، وَ مُميتَةَ السُّنَّةِ، وَ مُقَوِّيَةَ الباطِلِ، وَ اَذْلِلْ بِهِ الجَبّارِينَ، وَ اَبِرْ بِهِ الكافِرينَ وَ المُنافِقينَ وَ جَميعَ المُلْحِدينَ، حَيْثُ كانُوا وَ اَيْنَ كانُوا، مِنْ مَشارِقِ الأرْضِ وَ مَغارِبِها، وَ بَرِّها وَ بَحْرِها، وَ سَهْلِها وَ جَبَلِها، حتّى لا تَدَعَ مِنْهُمْ دَيّاراً، وَ لا تَبقي لَهُمْ آثاراً. اَللّهُمَّ وَ طَهِّرْ مِنْهُمْ بِلادَكَ، وَاشْفِ مِنْهُمْ عِبادَكَ، وَ اَعِزَّ بِهِ المُؤْمِنينَ، وَ اَحْىِ بِهِ سُنَنَ المُرْسَلينَ، وَ دارِسَ حُكْمِ النَّبِيّينَ، وَجَدِّدْ بِهِ ما مُحِىَ مِنْ دينِكَ، وَ بُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ، حتّى تُعيدَ دينُكَ بِهِ وَ عَلى يَدَيْهِ غَضّاً جَديداً صَحيحاً مَحْضاً، لاعِوَجَ فيهِ وَ لا بِدْعَةَ مَعَهُ، حتّى تُنيرَ بِعَدْلِهِ ظُلَمَ الجَوْرِ، وَ تُطْفِىءَ بِهِ نيرانَ الكُفْرِ، وَ تُطَهِّرَ بِهِ مَعاقِدَ الحَقِّ وَ مَجْهُولَ العَدْلِ، وَ تُوضِحَ بِهِ مُشْكِلاتِ الحُكْمِ. اَللّهُمَّ وَ اِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذي ائْتَمَنْتَهُ عَلى غَيْبِكَ، وَعَصَمْتَهُ مِنَ الذّنُوبِ، وَ بَرَّأتَهُ مِنَ العُيُوبِ، وَ طَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ، وَ صَرَفْتَهُ عَنِ الدَّنَسِ، وَ سَلَّمْتَهُ مِنَ الرَّيْبِ. اَللّهُمَّ فَاِنّا نَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ القيامَةِ، وَ يَوْمَ حُلُولِ الطّامَّةِ، اَنَّهُ لَمْ يُذْنِبْ ذَنْباً، وَ لَمْ يَأْتِ حَوْباً، وَ لَمْ يَرْتَكِبْ لَكَ مَعْصِيَةً، وَ لَمْ يُضَيِّعْ لَكَ طاعَةً، وَ لَمْ يَهْتِكَ لَكَ حُرْمَةً، وَ لَمْ يُبَدِّلْ لَكَ فَريضَةً، وَ لَمْ يُغَيِّرْ لَكَ شَريعَةً، وَ اَنَّهُ الإمامُ الهادِي المَهْدِيُ، الطّاهِرُ التَّقِيّ، الْوَفِيُ الرَّضِيُ الزَّكيُ. اَللّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلى آبائِهِ، وَ اَعْطِهِ في نَفْسِهِ وَ وَلَدِهِ، وَ اَهْلِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ، وَ اُمَّتِهِ وَ جَميعِ رَعِيَّتِهِ، ما تُقِرّ بِهِ عَيْنَهُ، وَتَسُرّ بِهِ نَفْسَهُ، وَ تَجْمَعُ لَهُ مُلْكَ المُمَلَّكاتِ كُلِّها، قَريبِها وَبَعيدِها، وَعَزيزِها وَذَليلِها، حتّى يَجْري حُكْمُهُ عَلى كُلِّ حُكْمٍ، وَيَغْلِبَ بِحقِّهِ عَلى كُلِّ باطِلٍ. اَللّهُمَّ وَاسْلُكْ بِنا عَلى يَدَيْهِ مِنْهاجَ الهُدى، وَالمَحَجَّةَ العُظْمى، وَ الطَّريقَةَ الوُسْطى، الَّتي يَرْجِعُ اِلَيْها الغالي، وَيَلْحَقُ بِهَا التّالي. اَللّهُمَّ وَ قَوِّنا عَلى طاعَتِهِ، وَ ثَبِّتْنا عَلى مُشايَعَتِهِ، وَامْنُنْ عَلَيْنا بِمُتابَعَتِهِ، وَاجْعَلْنا في حِزْبِهِ، القَوّامينَ بِاَمْرِهِ، الصّابِرينَ مَعَهُ، الطّالِبينَ رِضاكَ بِمُناصَحَتِهِ، حتّى تَحْشُرَنا يَوْمَ القِيامَةِ في اَنْصارِهِ وَ اَعْوانِهِ، وَ مُقَوِّيَةِ سُلْطانِهِ. اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْ ذلِكَ كُلَّهُ مِنّا لَكَ، خالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَ شُبْهَةٍ، وَ رِياءٍ وَسُمْعَةٍ، حتّى لا نَعْتَمِدَ بِهِ غَيْرَكَ، وَلا نَطْلُبَ بِهِ اِلاّ وَجْهَكَ، وَحتّى تُحِلَّنا مَحِلَّهُ، وَ تَجْعَلَنا فِى الجَنَّةِ مَعَهُ، وَ لا تَبْتَلِنا في اَمْرِهِ بِالسَّأمَةِ وَ الكَسَلِ، وَ الفَتْرَةِ وَ الفَشَلِ، وَاجْعَلَنا مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدينِكَ، وَ تُعِزّ بِهِ نَصْرَ وَلِيِّكَ، وَ لاتَسْتَبْدِلْ بِنا غَيْرَنا، فَاِنَّ اسْتِبْدالَكَ بِنا غَيْرَنا عَلَيْكَ يَسيرٌ وَهُوَ عَلَيْنا كَبيرٌ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ. اَللّهُمَّ وَصَلِّ عَلى وُلاةِ عَهْدِهِ، وَ بَلِّغْهُمْ آمالَهُمْ، وَ زِدْ في آجالِهِمْ، وَانْصُرْهُمْ، وَ تَمِّمْ لَهُ ما أسْنَدْتَ اِلَيْهِمْ مِنْ اَمْرِ دينِكَ، وَ اجْعَلْنا لَهُمْ اَعْواناً، وَعَلى دينِكَ اَنْصاراً، وَصَلِّ عَلى آبائِهِ الطّاهِرينَ الأئِمَّةِ الرّاشِدينَ. اَللّهُمَّ فَاِنَّهُمْ مَعادِنُ كَلِماتِكَ، وَخُزّانُ عِلْمِكَ، وَ وُلاةُ اَمْرِكَ، وَ خالِصَتُكَ مِنْ عِبادِكَ، وَخِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَ اَوْلِياؤُكَ وَسَلائِلُ اَوْلِيائِكَ، وَ صَفْوَتُكَ، وَ اَوْلاُد اَصْفِيائِكَ، صَلَواتُكَ وَ رَحْمَتُكَ وَ بَرَكاتُكَ عَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ. اَللّهُمَّ وَ شُرَكاؤُهُ في اَمْرِهِ، وَ مُعاوِنُوهُ عَلى طاعَتِكَ، الَّذينَ جَعَلْتَهُمْ حِصْنَهُ وَ سِلاحَهُ، وَمَفْزَعَهُ وَ اُنْسَهُ، الَّذينَ سَلَوْا عَنِ الأهْلِ وَ الأوْلادِ، وَ تَجافُوا الوَطَنَ، وَ عَطَّلوا الوَثيرَ مِنَ المِهادِ. قَدْ رَفَضُوا تِجاراتِهِمْ، وَ اَضَرّوا بِمَعايِشِهمْ، وَ فُقِدوا في اَنْدِيَتِهِمْ، بِغَيْرِ غَيْبَةٍ عَنْ مِصْرِهِم، وَ حالَفُوا البَعيد مِمَّنْ عاضَدَهُمْ عَلى اَمْرِهِمْ، وَ خالَفُوا القَريبَ مِمَّنْ صَدَّ عَنْ وِجْهَتِهِمْ، وَائْتَلَفُوا بَعْدَ التَّدابُرِ وَ التَّقاطُعِ في دَهْرِهِمْ، وَ قَطَعُوا الأسبابَ المُتَّصِلَةَ بِعاجِلِ حُطامٍ مِنَ الدّنْيا. فَاجْعَلْهُمُ اللّهُمَّ في حِرْزِكَ، وَ في ظِلِّ كَنَفِكَ، وَ رُدَّ عَنْهُمْ بَأسَ مَنْ قَصَدَ اِلَيْهِمْ بِالعَداوَةِ مِنْ خَلْقِكَ، وَ اَجْزِلْ لَهُمْ مِنْ دَعْوَتِكَ مِنْ كِفايَتِكَ وَ مَعُونَتِكَ لَهُمْ، وَ تَأييدِكَ وَ نَصْرِكَ اِيّاهُمْ ما تُعينُهُمْ بِهِ عَلى طاعَتِكَ. وَ اَزْهِقْ بِحَقِّهِمْ باطِلَ مَنْ اَرادَ اِطْفاءَ نُورِكَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَامْلأ بِهِمْ كُلَّ اُفُقٍ مِنَ الافآقِ، وَ قُطْرٍ مِنَ الأقْطارِ، قِسْطاً وَ عَدْلاً، وَ مَرْحَمَةً وَ فَضْلاً. وَاشْكُرْ لَهُمْ عَلى حَسَبِ كَرَمِكَ وَ جُودِكَ، وَ ما مَنَنْتَ بِهِ عَلى العالَمينَ بِالقِسْطِ مِنْ عِبادِكَ، وَاذْخَرْ لَهُمْ مِنْ ثَوابِكَ ما تَرْفَعُ لَهُمْ بِهِ الدَّرَجاتِ، اِنَّكَ تَفْعَلُ ما تَشاءُ، وَتَحْكُمُ ما تُريدُ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ. دعاؤه في القنوت رَبِّ اغْفِرْ وارْحَمْ، وَ تَجاوَزْ عَمّا تَعْلَمُ، اِنَّكَ اَنْتَ الأعَزّ الأجَلّ الأكْرَمُ. دعاؤه في التسليم على رسول الله صلّى الله عليه و آله بعد الفرائض اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ وَ رَحْمَةُاللهِ وَ بَرَكاتُهُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِاللهِ، اَلسَّلام عَلَيْكَ يا خِيَرَةَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صَفْوَةَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَمينَ اللهِ. اَشْهَدُ اَنَّكَ رَسُولُ اللهِ وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنَ عَبْدِاللهِ وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لاُمَّتِكَ، وَ جاهَدْتَ في سَبيلِ رَبِّكَ، وَعَبَدْتَهُ حتّى اَتاكَ اليَقينَ، فَجَزاكَ اللهُ يا رَسُولَ اللهِ اَفْضَلَ ما جَزى نَبِيّاً عَنْ اُمّتِهِ. اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، اَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى اِبْراهيمَ وَ آلِ اِبْراهيمَ، اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ. دعاؤه في التعقيب بعد الفرائض عن الرضا عليه السلام : قل في طلب الرزق عقيب كلّ فريضة : يا مَنْ يَمْلِكُ حَوائِجَ السّائِلينَ، يا مَنْ لِكُلِّ مَسْألَةٍ مِنْكَ سَمْعٌ حاضِرٌ وَ جَوابٌ عَتيدٌ، وَ لِكُلِّ صامِتٍ مِنْكَ عِلْمٌ باطِنٌ مُحيطٌ. اَسْألُكَ بِمَواعيدِكَ الصّادِقَةِ، وَ اَياديكَ الفاضِلَةِ، وَ رَحْمَتِكَ الواسِعَةِ، وَ سُلْطانِكَ القاهِرِ، وَ مُلْكِكَ الدّائِمِ، وَ كَلِماتِكَ التّامّاتِ. يا مَنْ لا تَنْفَعَهُ طاعَةُ المُطيعينَ، وَ لا تَضُرّهُ مَعْصِيَةُ العاصينَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْني، وَ اَعْطِني فيما تَرْزُقُني العافِيَةَ مِنْ فَضْلِكَ، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ. دعاؤه في سجدة الشكر لَكَ الحَمْدُ اِنْ اَطَعْتُكَ، وَ لا حُجّةَ لي اِنْ عَصَيْتُكَ، وَ لا صُنْعَ لي وَ لا لِغَيْري في اِحْسانِكَ، وَ لا عُذْرَ لي اِنْ اَسأتُ، ما اَصابَني مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنْكَ، يا كَريمُ اِغْفِرْ لِمَنْ في مَشارِقِ الأرضِ وَ مَغارِبِها، مِنَ المُؤمِنينَ وَ المُؤمِناتِ. دعاؤه في تفريج الغموم و الهموم اَللّهُمَّ اَنْتَ في كُلِّ كَرْبٍ، وَ اَنْتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وَ اَنْتَ لي في كُلِّ اَمْرٍ نَزَلَ بي ثِقَةً وَ عُدَّةً، كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الفُؤادُ، وَ تَقِلّ فيهِ الحيلَةُ، وَ تَعْيي فيهِ الأمُورُ، وَ يَخْذُلُ فيهِ البَعيدُ وَ القَريبُ وَ الصِّدّيقُ، وَ يَشْمُتُ فيهِ العَدُوّ، اَنْزَلْتُهُ بِكَ وَ شَكَوْتُهُ اِلَيْكَ، راغِباً اِليْكَ فيهِ عَمَّنْ سِواكَ، فَفَرَّجْتَهُ وَ كَشَفْتَهُ وَ كَفَيْتَنيهِ . فَاَنْتَ وَليُ كُلِّ نِعْمَةٍ، وَ صاحِبُ كُلِّ حاجَةٍ، وَ مُنْتَهى كُلِّ رَغْبَةٍ، فَلَكَ الحَمْدُ كَثيراً وَ لَكَ المَنّ فاضِلاً، بِنِعْمَتِكَ تَتِمُ الصالِحاتُ. يا مَعْرُوفاً بِالمَعْرُوفِ مَعْرُوفٌ، وَ يا مَنْ هُوَ بِالمَعْرُوفِ مَوْصُوفٌ، اَنِلْني مِنْ مَعْرُوفِكَ مَعْرُوفاً تُغْنيني بِهِ عَنْ مَعْرُوفِ مَنْ سِواكَ، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ. دعاؤه لدفع البلاء لاحَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاّ بِاللهِ العَليِّ العَظيمِ. دعاؤه لقضاء الحوائج يا صاحِبي في شِدَّتي، وَ يا وَلِيّي في نِعْمَتي، وَ يا اِلهي وَ اِلهَ اِبْراهيمَ وَ اِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ، يا رَبَّ كهيعص وَ يس وَ القُرانِ الحَكيمِ. اَسْألُكَ يا اَحْسَنَ مَنْ سُئِلَ، وَ يا خَيْرَ مُرْتَجى، اَسْألُكَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ. دعاؤه في العوذة لردّ الضالّة روي انّه عليه السلام قال: اذا ذهب لك ضالّة او متاع، فقل: « وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ » - الى قوله تعالى:- « في كِتابٍ مُبينٍ ». ثم تقول: اللّهُمَّ اِنَّكَ تَهْدي مِنَ الضّالَّةِ، وَتُنْجي مِنْ العِمى، وَ تَرُدّ الضّالَّةَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَاغْفِرْ لي وَ رُدَّ ضالَّتي. دعاؤه في آخر شهر شعبان روي عن عبدالسلام بن صالح الهروي انه قال: دخلت على ابي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام في آخر جمعة من شهر شعبان، فقال لي: يا اباالصلت انّ شعبان قد مضى اكثره و هذا آخر جمعة فيه، فتدارك فيما بقى تقصيرك فيما مضى منه - الى ان قال - : و اكثر من ان تقول فيما بقى من هذا الشهر: اللّهُمَّ اِنْ لَمْ تَكُنْ غَفَرْتَ لَنا فيما مَضى مِنْ شَعْبانَ، فَاغْفِرْ لَنا فيما بَقِىَ مِنْهُ. دعاؤه اذا طلع هلال شهر رمضان عنه عليه السلام في حديث: معاشر شيعتي اذا طلع شهر رمضان، فلا تشيروا اليه بالأصابع، و لكن استقبلوا القبلة، و ارفعوا ايديكم الى السماء، و خاطبوا الهلال، و قولوا: رَبُنا وَ رَبُكَ اللهُ رَبُ العالَمينَ، اَللّهُمَّ اجْعَلْهُ عَلَيْنا هِلالاً مُبارَكاً، وَ وَفِّقْنا لِصِيام شَهْرِ رَمَضانَ، وَ سَلِّمْنا فيهِ، وَ تَسَلَّمْنا مِنْهُ في يُسرٍ وَ عافِيَةٍ، وَ اسْتَعْمِلْنا فيهِ بِطاعَتِكَ، اِنَّك عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ. دعاؤه اذا افطر اَللّهُمَّ لَكَ صُمْنا بِتَوْفيقِكَ، وَ عَلى رِْزقِكَ اَفْطَرْنا بِاَمْرِكَ، فَتَقَبَّلْهُ مِنّا وَ اغْفِرْ لَنا، اِنَّكَ اَنْتَ الغَفُورُ الرَّحيمُ. دعاؤه قبل صلاة العيد اللهُ اَكْبَرُ، اَللهُ اَكْبَرُ، اَللهُ اَكْبَرُ، عَلى ما هَدانا، اَللهُ اَكْبَرُ، عَلى ما رَزَقَنا مِنْ بَهيمَةِ الأنْعامِ، وَ الحَمْدُ للِهِ عَلى ما اَبْلانا. دعاؤه في عيد الفطر روي ان المأمون في يوم عيد أمر الرضا عليه السلام على باب مرو بالخروج و الخطبة و الصّلاة بالنّاس، فخرج و على بدنه قميص ابيض، و على رأسه قطعة كرباس بيضاء، و هو يمشي بين الصفوف و يقول: اَللّهُمَّ صَلِّ عَليَّ وَ عَلى اَبَوَىْ آدَمَ وَ نوُحٍ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَليَّ وَ عَلى اَبَوَىْ اِبْراهيمَ وَ اِسْماعيلَ ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلَيَّ وَ عَلى اَبَوَىْ مُحَمَّدٍ وَ عَليٍّ. دعاؤه في يوم عرفة اللّهُمَّ كَما سَتَرْتَ عَلَيَّ ما لَمْ اَعْلَمْ فَاغْفِرْ لي ما تَعْلَمُ، وَ كَما وَسِعَني عِلْمُكَ فَلْيَسَعْني عَفْوُكَ، وَ كَما بَدَأتَني بِالإحْسانِ فَاَتِمَّ نِعْمَتَكَ بِالغُفْرانِ، وَ كَما اَكْرَمْتَني بِمَعْرِفَتِكَ فَاشْفِعْها بِمَغْفِرَتِكَ، وَ كَما عَرَّفْتَني وَحْدانِيَّتَكَ فَاَكْرِمْني بِطاعَتِكَ، وَ كَما عَصَمْتَني ما لَمْ اَكُنْ اَعْتَصِمُ مِنْهُ اِلاّ بِعِصْمَتِكَ، فَاغْفِرْ لي ما لَوْ شِئْتَ عَصَمْتَني مِنْهُ، يا جَوادُ يا كَريمُ، يا ذَاالجَلالِ وَ الإكْرامِ. دعاؤه اذا خرج من منزله بِسْمِ اللهِ، آمَنْتُ بِاللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لاحَوْلَ وَ لا قُوَّةَ اِلاّ بِاللهِ. دعاؤه لطلب الهداية و التثبيت عليه اَللّهُمَّ اَعْطِني الهُدَى، وَ ثَبِّتْني عَلَيْهِ آمِناً، اَمْنَ مَنْ لاخَوْفَ عَلَيْهِ وَ لاحُزْنَ وَ لاجَزَعَ، اِنَّكَ اَهْلُ التَّقْوَى وَ اَهْلُ المَغْفِرَةِ. دعاؤه لمّا هدّده المأمون لقبول الخلافة اَللّهُمَّ اِنَّكَ قَدْ نَهَيْتَني عَنْ الإلْقاءِ بِيَدي اِلى التَّهْلُكَةِ، وَ قَدْ اَشْرَفْتُ مِنْ قِبَلِ عَبْدِاللهِ المأمُونِ عَلَى القَتْلِ، مَتى لا اَقْبَلُ وِلايَةَ عَهْدِهِ، وَ قَدْ اَكْرَهْتُ وَ اضْطَرَرْتُ كَما اضْطَرَّ يُوسُفُ وَ دانِيالُ، اِذْ قَبِلَ كُلّ واحِدٍ مِنْهُما الوِلايَةَ مِنْ طاغِيَةِ زَمانِهِ. اللّهُمَّ لا عَهْدَ اِلاّ عَهْدُكَ وَ لا وِلايَةَ اِلاّ مِنْ قِبَلِكَ، فَوَفِّقْني لإقامَةِ دينِكَ وَ اِحْياءِ سُنَّةِ نَبِيِّك، فَاِنَّكَ اَنْتَ المَوْلى وَ النَّصيرُ، وَ نِعْمَ المَوْلى اَنْتَ وَ نِعْمَ النَّصيرُ. دعاؤه لمّا ولّى العهد عن ياسر قال: لمّا ولّى الرضا عليه السلام العهد سمعته و قد رفع يديه الى السماء و قال: اَللّهُمَّ اِنَّكَ تَعْلَمُ اَنّي مُكْرَهٌ مُضْطَرٌّ، فَلا تُؤاخِذْني، كَما لَمْ تُؤاخِذْ عَبْدَكَ وَ نَبِيَّكَ يُوسُفَ حينَ وَقَعَ اِلى وِلايَةِ مِصْرَ. دعاؤه قبل شهادته عن ياسر الخادم قال: كان الرضا عليه السلام اذا رجع يوم الجمعة من الجامع، و قد اصابه العرق و الغبار، رفع يديه و قال: اَللّهُمَّ اِنْ كانَ فَرَجي مِمّا اَنَا فيِه بِالمَوْتِ، فَعَجِّلْ لِيَ السَّاعَةَ. و لم يزل مغموماً مكروباً الى ان قبض عليه السلام. دعاؤه في التسليم على رسول الله صلّى الله عليه و آله اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ في الأوَّلينَ، وَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي الاخِرينَ، وَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي المَلأِ الأعْلَى، وَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ في النَّبِييِّنَ وَ المُرْسَلينَ، اَللّهُمَّ اَعْطِ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الوَسيلَةَ وَ الشَّرَفَ وَ الفَضيلَةَ وَ الدَّرَجَةَ الكَبيرَةَ. اَللّهُمَّ اِنّي آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ ، وَ لَمْ اَرَهُ فَلا تَحْرِمْني يَوْمَ القِيامَةِ رُؤْيَتَهُ، وَ ارْزُقْني صُحْبَتَهُ، وَ تَوَفَّني عَلى مِلَّتِهِ، وَ اسقِني مِنْ حَوْضِهِ، مَشْرَباً رَوِيّاً لا اَظْمَأُ بَعْدَهُ اَبَداً اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ. اَللّهُمَّ كَما آمَنْتُ بِمُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لَمْ اَرَهُ فَعَرِّفْني فِي الجَنانِ وَجْهَهُ، اَللّهُمَّ بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ عَنّي تَحِيَّةً كَثيرَةً وَ سَلاماً. دعاؤه في التسليم على رسول الله صلَّى الله عليه و آله عند قبره اَلسَّلامُ عَلى رَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ اللهِ ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صَفْوَةَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَمينَ اللهِ. اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لاُمَّتِكَ، وَ جاهَدْتَ في سَبيلِ اللهِ وَ عَبَدْتَهُ مُخْلِصاً حتّى اَتاكَ اليَقينُ، فَجَزاكَ اللهُ اَفْضَلَ ما جَزى نَبِيّاً عَنْ اُمَّتِهِ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى اِبْراهيمَ وَ آلِ اِبْراهيمَ، اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ. دعاؤه في زيارة اخته فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهما السلام عن سعد عن الرضا عليه السلام قال: يا سعد عندكم لنا قبر؟ قلت: جعلت فداك قبر فاطمة بنت موسى عليه السلام، قال: نعم من زارها عارفاً بحقّها فله الجنّة، فاذا اتيت القبر فقم عند رأسها مستقبل القبلة و كبّر اربعاً و ثلاثين تكبيرة، و سبّح ثلاثاً و ثلاثين تسبيحة، و احمد الله ثلاثاً و ثلاثين تحميدة، ثم قال: اَلسَّلامُ عَلى آدَمَ صِفْوَةِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلى نُوحٍ نَبِىِّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلى اِبْراهيمَ خَليلِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلى مُوسى كَليمِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلى عيسى رُوحِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَليْكَ يا رَسُولَ اللهِ، اَلسَّلامُ عَليْكَ يا خَيْرَ خَلْق اللهِ، اَلسَّلامُ عَليْكَ يا صَفِىَّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَليْكَ يا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِاللهِ خاتَمَ النَّبِيّينَ. اَلسَّلامُ عَليْكَ يا اَميرَ المُؤمِنينَ عَلِيَّ بْنَ اَبي طالِبٍ وَصِىَّ رَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَليْكِ يا فاطِمَةُ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ، اَلسَّلامُ عَليْكُما يا سِبْطَىْ نَبِىِّ الرَّحْمَةِ، وَ سَيِّدَىْ شَبابِ اَهْلِ الجَنَّةِ. اَلسَّلامُ عَليْكَ يا عَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِ سَيِّدَ العابِدينَ، وَ قُرَّةَ عَيْنِ النّاظِرينَ، اَلسَّلامُ عَليْكَ يا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِىٍّ باقِرِالعِلْمِ بَعْدَ النَّبِىِّ. اَلسَّلامُ عَليْكَ يا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصّادِقَّ البارَّ الأمينَ، اَلسَّلامُ عَليْكَ يا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الطّاهِرَ الطُهْرَ، اَلسَّلامُ عَليْكَ يا عَلِىَّ بْنَ مُوسَى الرِّضا المُرتَضى، اَلسَّلامُ عَليْكَ يا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ التَّقِيَّ، اَلسَّلامُ عَليْكَ يا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّقِيَّ النّاصِحَ الأمينَ. اَلسَّلامُ عَليْكَ يا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، اَلسَّلامُ عَلَى الوَصِىِّ مِنْ بَعْدِهِ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى نُورِكَ وَ سِراجِكَ، وَ وَلِىِّ وَلِيِّكَ، وَ وَصَىِّ وَصَيِّكَ، وَحُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ. اَلسَّلامُ عَليْكِ يا بِنْتَ رَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَليْكِ يا بِنْتَ فاطِمَةَ وَ خَديجَةَ، اَلسَّلامُ عَليْكِ يا بِنْتَ اَميرالمُؤمِنينَ، اَلسَّلامُ عَليْكِ يا بِنْتَ الحَسَنِ وَ الحُسَيْنِ، اَلسَّلامُ عَليْكِ يا بِنْتَ وَلِيِّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَليْكِ يا اُخْتَ وَلِيِّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَليْكِ يا عَمَّةَ وَلِيِّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَليْكِ يا بِنْتَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَ بَرَكاتُهُ. اَلسَّلامُ عَليْكِ عَرَّفَ اللهُ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ فِي الجَنَّةِ، وَحَشَرْنا في زُمْرَتِكُمْ، وَ اَوْرَدَنا حَوْضَ نَبِيِّكُمْ، وَ سَقانا بِكَأسِ جَدِّكُمْ مِنْ يَدِ عَلِيِّ بْنِ اَبي طالِبٍ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ. اَسْألُ اللهَ اَنْ يُرِيَنا فيكُمُ السُرورَ وَ الفَرَجَ ، وَ اَنْ يَجْمَعَنا وَ اِيّاكُمْ في زُمْرَةِ جَدِّكُمْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ اَنْ لا يَسْلُبَنا مَعْرِفَتَكُمْ ، اِنَّهُ وَليٌّ قَديرٌ. اَتَقَرَّبُ اِلَى اللهِ بِحُبِّكُمْ، وَ البَرائَةِ مِنْ اَعْدائِكُمْ، وَ التَّسْليمِ اِلَى اللهِ، راضياً بِهِ، غَيْرَ مُنْكِرٍ وَ لا مُسْتَكْبِرٍ وَ عَلى يَقينِ ما اَتى بِهِ مُحَمَّدٌ، وَ بِهِ راضٍ، نَطْلُبُ بِذلِكَ وَجْهَكَ يا سَيِّدي، اللّهُمَّ وَ رِضاكَ وَ الدّارَ الآخِرَةَ، يا فاطِمَةُ اِشْفَعي لي فِي الجَنَّةِ، فَاِنَّ لَكِ عِنْدَ اللهِ شَأناً مِنَ الشَّأنِ. اللّهُمَّ اِنّي اَسْألُكَ اَنْ تَخْتِمَ لي بِالسَّعادَةِ، فَلا تَسْلُبْ مِنّي ما اَنَا فيه، وَ لاحَوْلَ وَ لا قُوَّةَ اِلاّ بِاللهِ العَلِىِّ العَظيمِ. اللّهُمَّ استَجِبْ لَنا، وَ تَقَبَّلْهُ بِكَرَمِكَ وَعِزَّتِكَ، وَ بِرَحْمَتِكَ وَعافِيَتِكَ، وَ صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ اَجْمَعينَ وَ سَلَّمَ تَسْليماً، يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ. Copyright © 1998 - 2010 Imam Reza (A.S.) Network, All rights reserved.


17:49 - 15/10/2010    /    الرقم : 554954    /    عرض التعداد : 709







البحث
البحث الراقي البحث في وب
راية
ايت الله خامنه اي

دائرة المعارف الاسلامية

رياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية

الاستبيان

وكالة الانباء القرآنية العالمية

س.اي.د
التصويت
الاستطلاع مغلق
شاهد إحصائيات
زائر الصفحة: 175116
زوار اليوم : 40
زائر الصفحة : 240629
الزوار المتواجدون الآن : 4
وقت الزيارة : 1.5000

الصفحة الرئيسية|إيران|الاسلام|اللغة الفارسیة و آدابها|اسئله و الاجوبه|اتصل بنا|الاتصالات|خريطة الموقع