جمعه 2 جمادی‌الاول 1439 فارسي|عربي
 
الصفحة الرئيسية|إيران|الاسلام|اللغة الفارسیة و آدابها|اسئله و الاجوبه|اتصل بنا|الاتصالات|خريطة الموقع
العنوان
الايران
کرمانشاه - المسجد التجمّعي
الدخول
اسم المستخدم :   
الرمز :   
[اشاره القبول]
الاشتراك في النشرة الإخبارية
الاسم :   
ايميل (البريد) :   

 

أمسية ثقافية حـول "عثمان الكعاك"

 

في إطار إحدى أنشطته القارة المهتمة بالدراسات الإيرانية { Iranologie}، ومن باب الاعتراف بجميل الشخصيات المهتمة بالدراسات الإيرانية، والذين مثلوا جسرا ثقافيا بين إيران وتونس، أحيا القسم الثقافي الإيراني بتونس أمسية ثقافية بدار الثقافة ابن خلدون المغاربية، تحت عنوان " تخليدا لذكرى الأديب والمؤرخ العلامة عثمان الكعاك"، وذلك بتاريخ 03/ جويليه/ 2009.

وافتتحت أعمال الأمسية الثقافية بترتيل آيات بينات من القرآن الكريم، تولى قراءتها الدكتور حسن عصمتى، مدير القسم الثقافي الإيراني بتونس، ثم تلاه الأستاذ بوبكر خلوج بكلمته، وهو يشغل منصب مدير المركز الوطني للاتصال الثقافي بوزارة الثقافة والمحافظة على التراث التونسية، حيث توجه بكلمة شكر إلى السفارة الإيرانية على قيامها بتنظيم هذه التظاهرة الثقافية، واختيارها في ذلك موضوعا ثقافيا يبرز جسر التواصل الحضاري التاريخي بين تونس وإيران، من خلال علم من أعلام تونس الأفذاذ، وهو العلامة عثمان الكعاك، والذي بدوره تميز ببعد ثقافي وأكاديمي تجاوزت حدود الوطن إلى الخارج. كما خص الأستاذ خلوج الأستاذ أبو زيان السعدي بشكر خاص، اعترافا لسعيه الدؤوب على إبراز الرمز الوطني للعلامة الكعاك.

ثم جاء دور د. سيد حسن عصمتي، مدير القسم الثقافي الإيراني بتونس، حيث ضمن كلمته أسمى عبارات الشكر والتقدير للأسرة الثقافية بدار الثقافة ابن خلدون، وفي مقدمتها مدير الدار السيد منير العرقي. كما عبر عن عبارات شكر وتقدير للأستاذين المحاضرين والحضور الكرام. ثم تطرق في كلمته إلى إبراز أهمية الجانب الحضاري والثقافي لإيران القديم والحديث، وتأثير ذلك على الحضارات والثقافات الأخرى، ولا سيما المجاورة منها لبلاد إيران.

كما ركز بالخصوص على ذكر الدراسات الإيرانية حول العالم { Iranologie كما يحلى للكعاك تسميته}، وقدم في ذلك إحصائيات دقيقة، تدل على عراقة الحضارة والثقافة الإيرانية قديما وحديثا.

وختم كلمته بتوجيه عبارات شكر وتقدير وتشجيع إلى الباحثين التونسيين في ميادين دراسية تخص إيران، وأبدى لهم استعداد إيران مد يد العون لهم، حتى يتمكنوا من إنجاز بحوثهم في أحسن الظروف. كما اقترح أيضا على السلط التونسية المعنية بعث قسم بالجامعات التونسية، تهتم بالدراسات الإيرانية.

أما الأستاذ الدكتور أبو زيان صالح السعدي، فقد تدخل حول " العلامة عثمان الكعاك في ضوء سيرته وفكره"، فأشار في البداية إلى اهتمام تونس بالفقيد الكعاك، ودلل على ذلك بالاحتفال الذي أقيم على شرفه قبل أسبوعين بالمدرسة الصادقية، وكذلك الكتابات التي تناوله بالدرس، ومن أحدثها كتابه الشخصي " عثمان الكعاك، الرجل والفكر والقلم"، إصدار مارس 2009. فالفقيد الكعاك كان عالما موسوعيا عالميا، لم يقتصر اسمه وصيته على وطنه فحسب، بل في العالم الإسلامي بأسره. وقد كتب الكعاك عن ثقافات عديدة منها الهندية والصينية والأوروبية والإيرانية التي نحن بصدد دراستها.

ويدل كتابه " العلاقات بين تونس وإيران عبر التاريخ" على إلمامه بالتاريخ الإيراني وحضارته وثقافته. وقد ترجم ذلك الكتاب إلى اللغة الفارسية مؤخرا.

ثم إن المحاضر تطرق إلى السيرة الذاتية للفقيد الكعاك، حيث ذكر أنه من مواليد 15/10/1903م، وتوفي 15/07/1976م. وتنحدر أصوله من الأندلس، أتوا تونس وسكنوا باب الأقواس، وتحصل على شهادة " التطوية" من جامع الزيتونة، وهي شهادة تخول له التدريس بالزيتونة، أو اعتلاء منصب القضاء الشرعي أو عدل إشهاد. ودرس أيضا بالمعهد الصادقية. وفي عام 1926م سافر إلى باريس بجامعة السربون، حيث درس التاريخ واللغات والحضارات القديمة، مثل اليونانية والبربرية والفارسية ونحوها، وعاد بعد ثلاث سنوات إلى تونس، فعين مدرسا للتاريخ بالجامعة، كما شغل عدلا موثقا للوثائق التونسية بالوزارة. وفي عام 1938م عين كاتبا عاما للإذاعة التونسية، ثم سمي بعد الاستقلال حافظا للكتب الوطنية.

ألف العديد من الكتب، وكتب أكثر من 40 مجلة في موضوعات تاريخية. ويعتبر الكعاك ـ حسب رأي المحاضر ـ أول من كتب في شؤون المرأة في تونس حتى قبل الطاهر الحداد، في جريدة البرهان منذ سنة 1922م، كما كتب كتابين حول الجزائر، ينتصر فيهما على مزاعم الاستعمار التي ترى أن الجزائر لا تاريخ لها.

ويجيد الكعاك لغات عديدة غربية، مثل الفرنسية والإنكليزية والإسبانية والجرمانية { الألمانية}، وشرقية، مثل الفارسية والهندية ونحوها. وله ثلاثة من الإخوة الأشقاء وهم عبد الرحمان ومصطفى و محمد.

هذا، وختم المحاضر كلامه بأننا نحيي ذكراه اليوم، لإيماننا بأنه لا زال يعطي لتونس الكثير.

أما المداخلة الثانية والأخيرة، فكان من نصيب الأستاذ فريد قطاط ، بعنوان "تقديم كتاب العلاقات بين تونس وإيران عبر التاريخ للأديب الفقيد عثمان الكعاك"، حيث استعرض في مداخلته جوانب اجتماعية وثقافية وأدبية، مشتركة بين تونس وإيران من خلال كتاب الكعاك.  فأشار إلى أن أول دولة إسلامية بمدينة القيروان هي الدولة المهلبية، وهي فارسية، وقد أتوها على رأس جيش خراساني يبلغ قوامه 30.000 مقاتل، مقابل 10.000 مقاتل عربي. كما أن أقدم قضاة القيروان عبد الله بن فروخ الفارسية كان إيراني الأصل.

غير أن أبرز نقطة ركز عليها المحاضر بصفة كان يهم الجانب اللغوي، وليس ذلك بأمر غريب عنه، بما أنه من أوائل أساتذة اللغة الفارسية بتونس. فقد أبرز المحاضر أهمية اللغة الفارسية من خلال كتاب الكعاك، وعلاقة تلك اللغة بلغات آرية أخرى، على غرار ما أسماه الكعاك بـ"الجرمانية"، وعنى بذلك " الألمانية"، وكذلك الإيطالية والبرتغالية والفرنسية، وتوصل إلى نتيجة مفادها أن اللغة الفارسية تسهل على المرء إتقان تلك اللغات الآرية الأخرى، التي يلزم على كل فرد اليوم أن يتقن اثنان منها على الأقل، وأنشد المحاضر في ذلك بيتين للإمام علي عليه السلام يقول فيهما:

بقدر لغات المرء يكثر علمه                وهي له عند الشدائد أعوان

فبادر إلى حفظ اللغات مسارعا             فكل لسان في الحقيقة إنسان

ثم يتابع المحاضر كلامه في أن اللغة الفارسية دخلت التعليم التونسي سنة 1875م عندما أسس الوزير التونسي خير الدين باشا المدرسة الصادقية، فتخرجت نخبة من التونسيين تعرف الإيرانية، منهم الصحفي الوطني علي بو شوشة { 1860 ـ 1917م}، والشاعر الوطني علي الورداني وغيرهما.

وفي عهد الحماية الفرنسية { 1889 ـ 1956م} دخل تعليم اللغة الفارسية إلى التعليم الزيتوني كلغة ثقافية إسلامية لا مندوحة عنها، بفضل الشيخ محمد الفاضل بن عاشور.

وفي بدايات القرن العشرين ارتحل العديد من الطلبة التونسيين إلى باريس أو جامعات مصر والعراق للالتحاق بقسم اللغات الشرقية، فأتقنوا اللغة الفارسية، ومن بينهم صاحبنا عثمان الكعاك. كما خصص هذا الأخير حصة للموسيقى الإيرانية دراسة وفنا، عندما كان مشرفا على الإذاعة التونسية خلال سنوات 1938 ـ 1943م.

وتطرق المحاضر أيضا إلى ذكر اهتمام تونسيين بترجمة كتب إيرانية، مثلما فعل المنوبي السنوسي عندما ترجم إلى الفرنسية وعلق تعاليق إضافية على كتب الفارابي وابن سينا الموسيقية. فضلا عن ذكر ألفاظ فارسية وردت في اللهجة التونسية.

هذا، وشملت الاحتكاك التونسي الإيراني مجالات أخرى، يضيق المجال لذكرها ولا سيما في الفن المعماري الإسلامي التي يمكن أن نشاهدها اليوم في قصور قديمة بضاحية تونس، وتحديدا " بـاردو".

إلا أن المحاضر ختم مداخلته بملاحظة جديرة بالاهتمام، وهي تسمية البحر الفاصل بين بلاد العرب وفارس بـ" الخليج الفارسي"، حيث ورد في كتاب الكعاك:"ولما ذهب البرتغاليون إلى "الخليج الفارسي" في القرن 16م..."، { انظر الكعاك، العلاقات..، ص 211}.

وتكمن أهمية هذه الملاحظة في إماطة اللثام عن الخلاف التاريخي الحاصل بين العرب والفرس في تحديد تسمية ذلك الخليج بقلم عربي تونسي أصيل. وفي هذا إقرار بأن التسمية التاريخية الإسلامية لهذا الخليج هو " الخليج الفارسي"، وليس " الخليج العربي"، الذي بلا شك وليد نعرة قومية شعوبية. ومن المعلوم أنه قبل الكعاك بقرون كان الجغرافيون العرب ـ وفي مقدمتهم ابن حوقل ـ قد أثبتوا التسمية التاريخية الإسلامية لخليج فارس، وبذلك لا يتعدى دور الكعاك في هذا المجال إلا الإنصاف للتاريخ.

يذكر أن الحضور في هذه الأمسية كان مكثفا، لا يقل عن الستين شخصا، وكان من أبرز الشخصيات الحاضرة، الشيح حسن أمينيان، مسؤول رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية، وأسرة الفقيد الكعاك، يتقدمها كريمة الفقيد" غاية المنى". وقد تم تكريم هذه الأخيرة في ختام الأمسية بهدية رمزية، وهي عبارة عن كتاب "حضارة إيران".

كما اغتنم الأستاذ أبو زيان السعدي الفرصة لعرض  كتابه الجديد " عثمان الكعاك، الرجل والفكر والقلم" للبيع، بفضاء دار الثقافة ابن خلدون، حيث تولى المؤلف التوقيع على كل نسخة يتم اقتناؤها.

 

البحث
البحث الراقي البحث في وب
راية
ايت الله خامنه اي

دائرة المعارف الاسلامية

رياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية

الاستبيان

وكالة الانباء القرآنية العالمية

س.اي.د
التصويت
الاستطلاع مغلق
شاهد إحصائيات
زائر الصفحة: 3270
زوار اليوم : 38
زائر الصفحة : 235196
الزوار المتواجدون الآن : 6
وقت الزيارة : 0.9375

الصفحة الرئيسية|إيران|الاسلام|اللغة الفارسیة و آدابها|اسئله و الاجوبه|اتصل بنا|الاتصالات|خريطة الموقع